لم يكن مجرد إعجاب عابر على منصة إنستغرام، بل كان بمنزلة بيان سياسي صامت أطلقه كيليان مبابي نجم ريال مدريد من خلف شاشته، ليعلن به تمزق خيوط الثقة مع مدربه ألفارو أربيلوا. حين ضغط مبابي بإصبعه على منشور يمجّد حقبة جوزيه مورينيو وقدرته على تفجير طاقات النجوم، لم يكن يغازل السبيشال ون فحسب، بل كان يوجه طعنة تكتيكية لمدربه الحالي، معلناً بداية الثورة في مكاتب سانتياغو برنابيو.
السبب الأول والجوهري لهذه الخيانة يكمن في شعور مبابي بأنه ضحية المحاباة؛ ففي ذهن أربيلوا، يظل فينيسيوس جونيور هو الرجل الأول والابن المدلل الذي لا يُمس. هذا الانحياز تسبب في تداخل كارثي للأدوار؛ حيث وجد مبابي نفسه منفيًا بعيداً عن منطقة الجزاء، محرومًا من مركزه المفضل على الجناح الأيسر الذي يحتكره البرازيلي، مما أفقده خطورته المعهودة وجعله يبدو كظله القديم.
يعاني ريال مدريد تحت قيادة أربيلوا من عقم تكتيكي واضح في الثلث الهجومي؛ فلا توجد جمل مرسومة أو أفكار مبتكرة تضع مبابي في مواجهة المرمى. زاد من الطين بلة الصرامة الدفاعية التي يفرضها أربيلوا، والتي حولت مبابي من سهم منطلق إلى قطعة شطرنج مقيدة بواجبات دفاعية تستهلك طاقته، وتقتله في مناطق لا يجيد فيها سوى الركض خلف الكرة بدلاً من الركض بها.
داخل الملعب، يشعر مبابي بعزلة قاتلة؛ فخط الوسط يبدو منفصلاً تماماً عن تطلعاته، وباستثناء تمريرات أردا جولر التي تحاول إيجاده بين الخطوط، يجد النجم الفرنسي نفسه مضطراً للعودة إلى منتصف الملعب لاستلام الكرة، مما يبعده عن مناطق الحسم.
يعيش مبابي تحت مقصلة المقارنة التاريخية مع كريستيانو رونالدو؛ فالجماهير لا تقبل بأقل من نسخة الدون المرعبة، ومع اقتراب الفريق من الخروج بموسم صفري للمرة الثانية على التوالي، أدرك مبابي أن استمراره مع أربيلوا يعني الانتحار الرياضي.
لذا، يرى في مورينيو -الذي كان له بعض الفضل في صنع أسطورة رونالدو التهديفية- المخلص الوحيد الذي يمكنه إعادة بريقه، حتى لو كان ثمن ذلك خيانة أربيلوا علنًا أمام ملايين المتابعين، إنها صرخة مبابي للنجاة، قبل أن يبتلعه الفشل في قلعة البرنابيو.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله
-
أجل... للقاء دمشق وحزب الله
-
عبور مفاجئ إلى لبنان... 11 إسرائيليًا يشعلون استنفارًا أمنيًا
-
«الفجوة» كبيرة بين مفاوضات روما والميدان في الجنوب العبوة الناسفة في مجدل زون «رسالة» في أكثر من اتجاه؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:53
"رويترز" عن مسؤول سعودي: هجمات محتملة قد تستهدف مواقع مدنية واقتصادية بما يشمل البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات
-
23:36
ترامب: نسيطر على مضيق هرمز حاليا ولدينا الحصار البحري الذي تقوده البحرية الأميركية
-
23:36
ترامب: أعتقد أن الأمر سينتهي قريبا جدا لأن الإيرانيين لا يمكن أن يستمروا على هذا الحال
-
23:36
وزير الخارجية السوري: استهداف المدنيين ومحاولات زعزعة الأمن لن تثني السوريين عن المضي في التعافي وبناء الدولة
-
23:16
الرئاسة السورية: الشرع يبحث مع مستشار الأمن القومي البريطاني التطورات الإقليمية والدولية
-
23:08
اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم تجدّد بالإجماع دعمها لرئيس "الفيفا"
