اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، في تقرير لها، السبت، إنّ "الحرب مع إيران كلفت الولايات المتحدة، ليس فقط مليارات الدولارات، بل أيضاً، وفق تحليل جديد، جزءاً كبيراً من مخزونها من وسائل التسليح الدقيقة والأغلى ثمناً".

ووفقًا لتحليل صادر عن مركز الدراسات الاسراتيجية والدولية (CSIS)، استخدمت القوات الأميركية خلال 39 يوماً من القتال آلاف صواريخ كروز، وصواريخ الاعتراض، وأنظمة اعتراض متقدمة، بحجم تجاوز بكثير التقديرات الأولية.

وبحسب التحليل، فإن من بين الأنظمة التي تضررت بشكل خاص بعض الركائز الأساسية لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي الأميركية: صواريخ كروز من طراز "توماهوك"، وصواريخ "باتريوت" الاعتراضية، وأنظمة "ثاد"، إضافة إلى صواريخ "SM-3" و"SM-6".

وهذه الأنظمة ليست مخصصة لساحة واحدة فقط، بل تُعد أصولاً استراتيجية للولايات المتحدة حتى في سيناريوهات أوسع بكثير.

وتُظهر تكلفة كل عملية إطلاق منفردة حجم الإنفاق: إذ يُقدّر سعر صاروخ توماهوك بنحو 2.6 مليون دولار، وصاروخ "SM-3" بنحو 28.7 مليون دولار، و"SM-6" بنحو 5.3 مليون دولار، و"ثاد" بنحو 15.5 مليون دولار، وصاروخ باتريوت بنحو 3.9 مليون دولار.

وعند جمع هذه التكاليف مع آلاف عمليات الإطلاق خلال أسابيع قليلة فقط، يصل الإنفاق إلى مليارات الدولارات خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بحسب "معاريف".

ووفقًا للتقديرات الواردة في التحليل، استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ توماهوك خلال القتال.

كما يُقال إن استخدام صواريخ باتريوت بلغ آلاف الوحدات. لكن المشكلة، بحسب معدّي التحليل، لا تكمن فقط في الكمية المستخدمة، بل في البطء الشديد في إعادة ملء المخزونات. ففي بعض الأنظمة، يقدّر المصنعون أن الفترة بين الطلب والتسليم قد تصل إلى 4 سنوات.

ويرى معدّو الدراسة أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك ما يكفي من الذخيرة لإدارة الحرب الحالية، لكنهم يحذرون من أن الصورة تصبح أكثر إثارة للقلق عند النظر إلى المستقبل.

فبحسب رأيهم، إذا اضطرت الولايات المتحدة إلى خوض مواجهة واسعة النطاق أخرى، مثلًا مع الصين، فقد يتبيّن أن المخزونات الحالية منخفضة بشكل خطير.

ووفق التحليل، حتى قبل الحرب مع إيران كانت المخازن الأميركية تُعتبر غير كافية، وقد فاقمت الحرب الأخيرة هذه المشكلة.


وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن الجيش الأميركي يحاول الاعتماد بشكل متزايد على بدائل أقل تكلفة، مثل قنابل "JDAM" أو أنظمة تعتمد على الطائرات المسيّرة. ومع ذلك، فإن لهذه البدائل قيوداً واضحة، خاصة فيما يتعلق بالمدى والدقة والمرونة العملياتية مقارنة بأنظمة الاعتراض والهجوم المتقدمة.

ويضيف التقرير أن عاملاً آخر يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة لواشنطن، وهو أن حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها، بما في ذلك أوكرانيا ودول في "الشرق الأوسط"، يعتمدون أيضاً على نفس مخزونات الأسلحة الأميركية.

وهذا يعني أن الولايات المتحدة لا تحتاج فقط إلى إعادة ملء مخزونها الخاص، بل أيضاً إلى الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال التوريد، وسط ضغط إنتاجي كبير ومستمر.

الأكثر قراءة

لبنان يدخل أخطر جولة تفاوض منذ الحرب الوفد اللبناني يطالب بوقف النار أولاً وجدول زمني للانسحاب