اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يشير الدكتور أوليغ بايو، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، إلى أن تطوّر قرحة المعدة يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها النظام الغذائي، موضحًا أن بعض الأطعمة قد تسهم في زيادة الالتهاب ورفع خطر الإصابة بالقرحة.

ووفقاً له، تُعد الأطعمة الحارة والغنية بالتوابل، مثل الفلفل والخردل والفلفل الحار، من أخطر العوامل، إذ تحفّز إفراز حمض الهيدروكلوريك، ما يزيد من حموضة العصارة المعدية ويرفع خطر تلف الغشاء المخاطي. كما قد تؤثر سلبا في العضلة العاصرة، مما يؤدي إلى ارتجاع المريء المرتبط بدوره بتلف الغشاء المخاطي.

وأضاف: "تأتي الأطعمة الدهنية والمقلية في المرتبة التالية، إذ تُشكّل عبئا إضافيا على الجهاز الهضمي وتُبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول وزيادة الحموضة، وبالتالي ارتفاع خطر تضرر الغشاء المخاطي وتكوّن القرحة مع مرور الوقت".

وأشار إلى أن المشروبات المحتوية على الكافيين، خاصة القهوة ومشروبات الطاقة، تُعد عامل خطر آخر، إذ تحفّز إفراز الحمض وتسرّع إفراغ المعدة، ما يزيد الضغط على جدرانها.

وتابع: "يستحق الكحول اهتماما خاصا، فهو من أكثر المواد ضررا بالغشاء المخاطي للمعدة، إذ يُضعف آليات الحماية، ويزيد نفاذية الأوعية الدموية، ويُفاقم الالتهاب. كما أن استهلاكه المنتظم قد يؤدي إلى التهاب المعدة التآكلي وقرحة المعدة".

وأضاف أن الأطعمة شديدة الحموضة، مثل الحمضيات والطماطم والتفاح والخل، قد تزيد من خطر الإصابة بالقرحة، خاصة عند تناولها على معدة فارغة.

كما لفت إلى أن المشروبات الغازية المحلاة تُشكّل عبئا إضافيا، لاحتوائها على ثاني أكسيد الكربون وكميات كبيرة من السكر، ما يزيد الضغط داخل المعدة ويُخلّ بتوازن البكتيريا النافعة ويحفّز الالتهابات.

وأشار كذلك إلى أن الأطعمة التي تحتوي على الدهون المتحولة، مثل الوجبات السريعة والسمن النباتي، ترفع مستوى الالتهاب في الجسم وتؤثر سلبا في الغشاء المخاطي، ما يقلل من قدرته الوقائية ويزيد خطر التلف المزمن.

ودعا الطبيب إلى اعتماد نظام غذائي متوازن وتجنّب الإفراط في تناول الطعام، مع التركيز على اختيار الأطعمة المناسبة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب المعدة أو يملكون استعدادًا للإصابة به.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب