اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير جملة من الضوابط الجديدة التي وصفها بـ"الخطوط الحمراء" الملزمة لعناصر الجيش، في إطار مساعٍ لمعالجة سلوكيات ميدانية اعتبرها مخالفة للقيم العسكرية.

وخلال مؤتمر عُقد، اليوم الثلاثاء، لكبار قادة الجيش الإسرائيلي بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تطرق زامير إلى ما وصفه بظاهرة النهب في مناطق القتال، معتبرًا أنها تسيء إلى صورة المؤسسة العسكرية، ومؤكدًا أن أي حوادث من هذا النوع ستخضع للتحقيق ولن يتم التغاضي عنها.

ووجّه زامير قادة الكتائب إلى إعداد تقارير مفصلة حول أوضاع وحداتهم في هذا الشأن، على أن تُرفع عبر التسلسل القيادي إلى هيئة الأركان خلال أسبوع. وأوضح أنه سيتم تجميع هذه المعطيات ضمن وحدة متخصصة، وفي حال ثبوت وقوع مخالفات، ستتولى الشرطة العسكرية التحقيق فيها جنائيًا.

كما أقر بوجود تراجع في القيم داخل الجيش، داعيًا القادة إلى فرض الانضباط ووضع حدود واضحة، والتعامل بحزم مع أي تجاوزات. وفي السياق نفسه، أشار إلى حادثة تحطيم تمثال للسيد المسيح في إحدى قرى جنوب لبنان، معتبرًا أنها تمس بصورة الجيش وقيمه، وفق تعبيره.

وفي ما يتعلق بالإجراءات التنظيمية، شدد زامير على حظر إدخال المدنيين إلى القواعد العسكرية ومناطق القتال، وكذلك منع دخول أي عناصر غير مخوّلة، مؤكدًا أن هذه التعليمات ملزمة بشكل صارم. ويأتي ذلك في أعقاب تحقيقات بشأن السماح بدخول عناصر احتياط إلى موقع شهد مقتل عدد من الجنود في منطقة بنت جبيل.

كذلك تناول مسألة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا منع الجنود، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياطية، من نشر محتوى مثير للجدل أو استخدام المنصات للترويج الشخصي، مع التشديد على فرض عقوبات تأديبية بحق المخالفين.

وعلى صعيد القوى البشرية، أشار زامير إلى العمل على توسيع نطاق التجنيد ليشمل فئات إضافية، بما في ذلك الحريديم، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار دمج النساء في مختلف الأدوار العسكرية دون تقليص، رغم ما يُثار من جدل حول ذلك.