اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُردد كثيرون المثل الشعبي القائل: "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"، لكن هذا القول يتجاوز كونه حكمة متداولة ليعكس حقيقة باتت تدعمها دراسات علمية حديثة.

كما أفادت دراسات جديدة بأن الجلوس في صمت متواصل لمدة ساعتين فقط يوميا يُمكن أن يُحفز نمو خلايا دماغية جديدة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة والتعلم، وفق موقع freejupiter.

 ويساعد الصمت على اليقظة الذهنية، فيخفف القلق ويهدئ الأفكار السريعة ويمنح الجهاز العصبي راحة. كما يساعد الإنسان على العيش في اللحظة الحالية بصفاء أكبر.

كما يمنح الصمت فرصة لفهم الذات ومراقبة المشاعر دون أحكام. من خلاله يكتشف الإنسان إن كان يشعر بالهدوء أو التوتر ويصبح أكثر وعيا باحتياجاته.

وتشير بعض الدراسات إلى أن فترات الهدوء قد تدعم نشاط الدماغ ونمو خلايا مرتبطة بالذاكرة والتعلم، لذلك يُعد الصمت مفيدا لصحة العقل والتركيز.

إلى ذلك، يخفف التوتر عبر خفض مستويات هرمونات الضغط النفسي مثل الكورتيزول. حتى دقائق قليلة من الهدوء قد تمنح الجسم راحة أكبر من بعض الوسائل الأخرى.

فضلا عن أن الدماغ يحتاج للهدوء كي يعالج المعلومات ويرتب الأفكار الجديدة. فترات الصمت تساعده على التخزين والتأمل واستيعاب ما تعلمه.

وكذلك، يفتح الصمت باب الإبداع لأنه يهيئ ذهنا هادئاً بعيداً عن التشويش، عندما يهدأ العقل تظهر الأفكار الجديدة بسهولة أكبر.

وأيضاً يساعد الصمت على زيادة التركيز وسط ضجيج الحياة الحديثة. فالابتعاد عن المشتتات يمنح العقل قدرة أفضل على الانتباه والإنتاج، وفقا لموقع psychcentral.

من جهة أخرى، أثبتت دراسات علمية أن أخذ دقيقتين من الصمت، يمكن أن يقلل بشكل كبير من ارتفاع ضغط الدم. وبالمقارنة مع تأثير الاستماع إلى موسيقى هادئة ومريحة، كان للصمت تأثير أكبر في خفض ضغط الدم.

وبحسب موقع noisenet فإن دراسة سابقة وُجد أن البيئات الصاخبة باستمرار تزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم.

في النهاية، يتبيّن أن ممارسة الصمت لا تتطلب تغييرات كبيرة في نمط الحياة، بل يمكن تحويلها إلى عادة يومية بسيطة عبر تخصيص وقت قصير كل يوم يخلو من المقاطعات، والجلوس في مكان هادئ ومريح. ويُعد الصباح الباكر أو قبل النوم من أنسب الأوقات لذلك، حيث يساعد هذا التوقف المقصود عن الضجيج على تهدئة الذهن واستعادة التوازن النفسي والجسدي، في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وكثرة المشتتات.

الأكثر قراءة

بـري للـ«الديار»: أنا مستعد للتسـوية... إذا كـان الطـرف الآخـر مـستعداً