اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قالت إيناس العطاري، وزيرة العمل الفلسطينية، في مقابلة مع وكالة الأناضول، إن العمال الفلسطينيين يواجهون "ظروفًا غير مسبوقة" نتيجة القيود الإسرائيلية المتزايدة والضغوط الاقتصادية المتفاقمة، مشيرةً إلى أن عدد العاطلين عن العمل بلغ نحو نصف مليون.

وأوضحت العطاري أن الحواجز العسكرية في الضفة الغربية "لا تقتصر على تقييد الحركة"، بل "تعيد تشكيل الجغرافيا الاقتصادية الفلسطينية" عبر عزل المدن والبلدات وعرقلة حركة العمال والبضائع، معتبرة أن العامل الفلسطيني يواجه "منظومة متكاملة من القيود تبدأ من الحاجز ولا تنتهي عند فقدان مصدر الدخل".

وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول، فقد سوق العمل الفلسطيني نحو 200 ألف عامل كانوا يعملون داخل "إسرائيل" منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لينضموا إلى أكثر من 300 ألف عاطل داخل السوق المحلية، ما يرفع العدد الإجمالي للعاطلين إلى نحو نصف مليون. وفي هذا السياق، قالت إيناس العطاري: "نحن أمام رقم غير مسبوق مقارنة بحجم الاقتصاد الفلسطيني".

وأشارت الوزيرة، وفق الأناضول، إلى برنامج "بادر" الذي يقدم قروضاً حسنة تصل إلى 60 ألف شيكل، أي نحو 20 ألف دولار، مع سماح لستة أشهر وسداد على أربع سنوات. وذكرت أن مرحلته الأولى دعمت 767 مشروعاً، إلى جانب تأمين صحي مجاني وإعفاءات تعليمية وبرامج تشغيل مؤقتة، لكنها أكدت أن هذه المبادرات "لا يمكن أن تعالج أزمة بهذا الحجم" لأن "جوهر المشكلة سياسي".

كما قالت العطاري إن الوزارة وثقت حالات اعتقال وإصابات لعمال أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم، ووصفت ذلك بأنه "انتهاك صارخ لحقوق العمل وحرية التنقل"، مؤكدة السعي إلى تفعيل دور منظمة العمل الدولية لمساءلة "إسرائيل".

وفي مسار الحلول الرقمية، أشارت إلى منصة "جوب ماتش" التي أُطلقت في كانون الأول 2025، وتضم نحو 590 ألف باحث عن عمل و42 ألف منشأة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي لمطابقة المهارات بالوظائف، وأضافت أن المنصة تشمل تعاوناً مع قطر وتركيا والأردن لتوفير فرص، خصوصاً في العمل عن بُعد، مع التأكيد أن الهدف "ليس تشجيع الهجرة" بل الحفاظ على الكفاءات داخل السوق الفلسطيني.

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!