اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهد عام 2026 طفرة عالمية في رياضة البيلاتس، حيث تصدرت قوائم منصات اللياقة البدنية كأسرع أنواع التمارين نموًا، مع ارتفاع معدلات المشاركة بنسبة 40% منذ عام 2019، وفق بيانات حديثة.

تُقدَّر القيمة السوقية لهذه الصناعة حاليًا بنحو مليار جنيه إسترليني، مدفوعة بتزايد الإقبال على البيلاتس، خصوصًا مع توجه المشاهير إليه باعتباره أسلوبًا يجمع بين التمارين منخفضة التأثير والنتائج البدنية الملحوظة.

وتعتمد رياضة البيلاتس، التي أسسها جوزيف بيلاتس تحت مسمى Contrology علم السيطرة"، على 6 مبادئ أساسية: التركيز، والسيطرة، والمركز (Core)، والدقة، والتنفس، والانسيابية. 

علميًا، تهدف هذه التمارين إلى تعزيز المحاذاة العمودية للعمود الفقري وتقوية العضلات العميقة التي تدعم الهيكل العظمي، ما يؤدي إلى تحسين القوام، وزيادة المرونة، وتقليل احتمالية التعرض للإصابات البدنية الناتجة عن وضعيات الجلوس الخاطئة.

لكن رغم الفوائد الصحية، يحذر الخبراء من "تمييع" هذه الممارسة نتيجة ضعف الرقابة التنظيمية.

وتتركز المخاوف العلمية والمهنية في النقاط التالية:

- تدني معايير التدريب: يفتقر القطاع للوائح موحدة، حيث يتم استبدال الدورات التأهيلية العميقة (التي تتطلب عادةً عامًا من الدراسة و120 ساعة تدريبية) بورش عمل قصيرة غير كافية، ما قد يؤدي إلى تقديم توجيهات خاطئة تسبب إصابات بدنية بدلًا من علاجها.

- كثافة المشاركين: حذر أعضاء في "جمعية أسلوب البيلاتس" من تكدس الأجهزة Reformer في الاستوديوهات بنسب تتجاوز قدرة المدرب على المراقبة الدقيقة لكل متدرب، ما يضعف الجانب الأمني والتقني للتمرين.

- التأثيرات الاجتماعية: أدى بروز "جماليات البيلاتس" على وسائل التواصل الاجتماعي إلى حصر الرياضة في صورة نمطية (النساء النحيفات)، وهو ما يتناقض مع حقيقتها العلمية كرياضة شمولية تناسب مختلف الأعمار والأجسام والحالات الصحية، بما في ذلك كبار السن ومن هم في مرحلة التعافي من الإصابات.