اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة سياسية–دينية مطوّلة تناول فيها التطورات الداخلية والإقليمية، متوقفاً عند ما وصفه بتحديات "تعددية الدول والصراعات الدولية" وانعكاساتها على لبنان والمنطقة.

وأشار قبلان في رسالته إلى أن الواقع الدولي القائم على التنافس بين الدول يؤدي إلى "أنانية كيانية خطيرة"، ما يستوجب – بحسب تعبيره – تعزيز منظومة القيم والقوانين التي تحمي العدالة الوطنية والإنسانية، وتمنع أشكال التهديد والعدوان والخيانة الوطنية.

واعتبر أن مفهوم "الخيانة" بات، برأيه، من أخطر مظاهر الصراعات السياسية الداخلية والخارجية، مشدداً على أهمية تقوية مؤسسات الرقابة والقضاء والمعارضة الشعبية لحماية الدول من الاختراقات الداخلية.

وفي الشأن اللبناني، رأى قبلان أن البلاد تعاني من انقسام سياسي حاد ومخاطر داخلية متصاعدة، محذراً من انعكاسات هذا الانقسام على الاستقرار والسلم الأهلي، وداعياً إلى التمسك بالثوابت الوطنية التي تحفظ الشراكة الداخلية.

كما تطرق إلى الوضع الإقليمي، معتبراً أن "إسرائيل" تمثل "تهديداً مركزياً" في المنطقة، محمّلاً إياها مسؤولية ما وصفه بسياسات عدوانية تاريخية ضد لبنان، وداعياً إلى تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية لمواجهة أي مخاطر خارجية أو داخلية.

وانتقد قبلان ما اعتبره "رتهاناً للسياسات الخارجية" وتأثيرها على القرار الداخلي، محذراً من انعكاسات ذلك على السيادة اللبنانية، ومشدداً على ضرورة حماية مؤسسات الدولة ومنع أي تدخل خارجي في شؤونها.

وفي ختام رسالته، شدد على رفض ما وصفه بـ"التفاوض المباشر مع إسرائيل"، داعياً إلى حماية السيادة الوطنية والتمسك بـا"لعقيدة الوطنية والميثاقية"، محذراً من أي مساس بالمؤسسات القضائية والأمنية، ومؤكداً أن "زمن الاستقواء بالخارج انتهى"وأن الأولوية تبقى لحماية لبنان ووحدته الداخلية.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار