اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اذا خاطب المحامي وكيل المدعى عليه لجنة العفو الدولية، طالباً منها العمل على الافراج عن موكله لانه بريء، وارسل اليها المستندات التي تثبت براءته، فهل يلاحق امام القضاء اللبناني بموجب مواد قانونية معينة، ومنها مثلاً المادة 403 من قانون العقوبات التي تنص على عقوبات على من قدم شكاية او اخباراً الى السلطة القضائية، او الى سلطة يجب عليها ابلاغ السلطة القضائية، وعزا الى احد الناس جنحة او مخالفة يعرف براءته منها، او اختلق عليها ادلة مادية على وقوع مثل هذا الجرم، او المادة 386 المتعلقة بالذم او المادة 388 المتعلقة بالقدح، او المادة 297 عقوبات التي تنص على ما يأتي: "كل لبناني يذيع في الخارج ، وهو على بينة من الامر انباء كاذبة، او مبالغا فيها، من شأنها ان تنال من هيبة الدولة، او من مكانتها المالية، يعاقب بالحبس ستة اشهر على الاقل ، وبغرامة تتراوح بين مئة الف ليرة ومليون ليرة. ويمكن المحكمة ان تقضي بنشر الحكم".

طبعاً اذا ارسل الكتاب بوكالته عن موكله، فتكون الافعال المنسوبة اليه ناشئة بمعرض ممارسته للمهنة. ولكن السؤال هو معرفة ما اذا كان يقتضي إعطاء الاذن بملاحقته ام لا.

من الواضح انه لا يمكن ملاحقة المحامي الوكيل بجرائم الذم والقدح والافتراء واذاعة اخبار في الخارج، لان لجنة العفو الدولية ليست مرجعاً لنشر الكتب والمعلومات والشكاوى التي تردها علناً، كما انها ليست سلطة ملزمة بإبلاغ السلطة القضائية بالجنح والمخالفات التي تصل الى علمها.

وفي قرار صادر عن محكمة استئناف بيروت المدنية – الغرفة الثالثة عشرة الناظرة في الدعاوى النقابية تاريخ 28/2/2001 اعتبرت المحكمة ان المحامي الوكيل لم يطلب من لجنة العفو الدولية اذاعة او نشر المعلومات التي ارسلها اليها، والتي نقلها عن موكليه الذين ذكر اسماءهم، والذين سلموه المستندات المتعلقة بالملف. كما انه طلب دعم اللجنة من اجل الافراج عن موكليه ووقف محاكمتهم. وبالتالي صدقت قرار مجلس النقابة الذي قضى بعدم إعطاء الاذن بملاحقة المحامي الوكيل.

نقيب المحامين في بيروت سابقاً



الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً