اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استقبل رئيس الحكومة نواف سلام وفداً من الشمال، ضمّ النائبين أشرف ريفي، أحمد الخير، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا.

وعرض الوفد وجهة نظره في موضوع العفو العام ورفع ظلم عن السجناء، وبينهم الإسلاميون.

وأثنى أعضاء الوفد على الوحدة داخل الطائفة السنية التي تجلّت في وحدة الموقف بين رئيس مجلس الوزراء ودار الفتوى والنواب.

بعد الاجتماع، قال الشيخ إمام: "الاجتماع كان حلقة من سلسلة لقاءات مع فخامة الرئيس، ودولة الرئيس، والسادة النواب، ومفتي الجمهورية، وشخصيات الطائفة السنية، التي تتكتل حول موضوع مهم جداً يهم الوطن بالدرجة الأولى والطائفة ثانياً، وهو موضوع العفو العام. وإن شاء الله المباحثات مستمرة، وهناك تقدم ونلمس خطوات إيجابية."

وأعلن النائب ريفي: "كما تفضل صاحب السماحة، كانت الجلسة اليوم مثمرة، وأوضحت وحدة الموقف السني في لبنان، كما أوضحت أيضاً وحدة الموقف الوطني.

وهذا الموضوع ليس عفواً عاماً شاملاً، إنما هناك جهود لإخراج كل المظلومين في الحد الأقصى الممكن، لأننا نعمل لرفع المظلومية وتحقيق العدالة لأصحاب الدم.

نحن دعاة دولة بكل معنى الكلمة، فالجيش اللبناني هو ركن أساسي من أركان هذه الدولة، وهناك من يحاول أن يضع السنة في لبنان في وجه الجيش اللبناني.

وعندما واجهنا فتح الإسلام، وقد كنت شريكاً في هذه المواجهة، كان أغلب شهداء الجيش اللبناني من السنة في عكار، وكذلك الأمر بالنسبة للمدنيين الذين طاردوا مع الجيش اللبناني فلول فتح الإسلام، فكانوا حكماً من أهل عكار والمنية وطرابلس.

فنحن رهاننا فعلاً هو على الجيش، ونؤدي التحية للعلم اللبناني، كما نوجّه التحية للجيش اللبناني ولقائده ولكل شهدائه وضباطه وعسكرييه، ونقول له: نحن إلى جانبه."

وأضاف: "تواعدنا مع دولة الرئيس على استكمال البحث، ونحن نشكر جهوده وجهود كل من يعملون على هذا الملف، فهناك مظلومية كبيرة جداً، ونريد القول إن المعادلة هي رفع المظلومية وتحقيق العدالة، وهذا ما ينادي به صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية."

ورداً على سؤال، أعلن: "إن مشروع قانون العفو لم يصل إلى نهايته بعد، ويتم الآن استكمال التواصل مع كل الفئات اللبنانية. وهناك من يحاول أن يعرقل، وهنا أريد أن أوجّه اللوم لمن رفع الجلسات في مجلس النواب من دون أي تبرير، وهو يحاول أن يضعنا في وجه الجيش اللبناني، فيما كل تاريخنا ورهاننا هو على الدولة اللبنانية، ولا مشروع آخر لنا."

وأضاف: "نحن مع التعددية واحترام خصوصية الآخر، وعلى الآخر أن يحترم خصوصيتنا أيضاً، وهو لم يفعل ذلك في المرحلة الماضية، لكن الآن اللعبة تتغير في المنطقة والداخل.

وأكرر: "لن نترك مظلومينا نهائياً، وسنتابع المعركة إلى الآخر، ونحن نطالب بالعدالة، وكل اللبنانيين يريدون العدالة".

واعتبر النائب ريفي أن الوضع في السجون ليس مقبولاً، فسعة السجون في الأيام العادية هي نحو 3500 سجين، أما اليوم فلدينا نحو 8600 سجين.

إضافة إلى أن سجون ونظارات الجنوب أُخليت بسبب الأحداث، ونُقل النزلاء إلى الداخل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نظارات الضاحية.

وأشار إلى انتفاء الخدمات الأساسية في السجون، وإلى وفاة نحو 48 سجيناً سنة 2025، ونحو 12 ضحية سنة 2026.

وقال: "في سوريا فُتحت كل السجون، ومن يعتقد بأن عيون السجناء وأهاليهم ليست مع ما حصل في سوريا فهو مخطئ، ويجب أن نتوقع هزات ارتدادية."

ووجه ريفي تحية للرؤساء الثلاثة مقدراً جهودهم، وختم: "نحن كسنّة نطالب بالعدالة ورفع المظلومية، اللذين لا يتناقضان مع منطق الواقع نهائياً."