اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف 4 أطباء فلسطينيين من قطاع غزة، مازالوا معتقلين في سجون "إسرائيل"، أنهم يعانون من التجويع، ووصفوا ظروف اعتقالهم بأنها كارثية إنسانيا وصحيا.

جاء ذلك وفق بيان الثلاثاء، صدر عن منظمة أطباء لحقوق الإنسان الحقوقية الإسرائيلية، التي قالت إن أحد محاميها زار الأطباء الأربعة المعتقلين في سجن النقب (جنوب) بتاريخ 11 أيار الحالي، وهم الدكتور محمد عبيد، والدكتور حسام أبو صفية، والدكتور مراد القوقا، والدكتور أكرم أبو عودة.

وأشارت إلى أن الأطباء الأربعة يُحتجزون منذ فترات طويلة دون توجيه أي تهم لهم.

وذكرت أن عبيد معتقل من 540 يوما وأبو صفية منذ 500 يوما والقوقا منذ 780 يوما وأبو عودة منذ 900 يوما.

وأوضحت أن الأطباء أكدوا أن ظروف احتجازهم لم تشهد أي تحسن، لا من حيث كمية الطعام أو جودته، وقد وصفوا الطعام المقدم لهم بأنه غير كافٍ بشكل خطير.

وتحدث الأطباء الأربعة عن انتشار مرض الجرب بين المعتقلين في ظل غياب العلاج وعدم الاستجابة للحالات المرضية.

ووفق المنظمة "أكد الأطباء أن ظروف احتجازهم لم تشهد أي تحسن، لا من حيث كمية الطعام أو جودته، ووصفوا الطعام المقدم لهم بأنه غير كافٍ بشكل خطير".

وفي السياق، أفاد القوقا بأنه فقد نحو 35 كيلوغرامًا من وزنه ليبلغ وزنه حاليًا 65 كيلوغراما.

ونقلت المنظمة عن الأطباء قولهم إن السجانين "يصادرون الفرشة الوحيدة الموجودة بحوزتهم كل صباح، ولا يعيدونها إلا في ساعات المساء، ما يضطرهم للجلوس على أسرّة معدنية أو على الأرض طيلة ساعات النهار".

وأشارت إلى أن أبو صفية وأبو عودة طالبا بنظارات طبية بعد أن صادرت إدارة السجن النظارات التي كانت بحوزتهما، إلا أن طلباتهما للحصول على بديل لم تلقَ أي استجابة من الطاقم الطبي في السجن.

كما اشتكى عبيد والقوقا من "مشاكل صحية لا يتلقيان بشأنها علاجا طبيا مناسبا".

وواصفين ظروف اعتقالهم بأنها "كارثية من الناحية الصحية والإنسانية"، أوضح الأطباء الأربعة أن "كل واحد منهم يمتلك طقم ملابس واحدٍ فقط، ولا يحصلون على ما يكفي من مواد النظافة الشخصية أو الصابون".

وأضافوا أنهم "لا تتوفر لهم إمكانية غسل الملابس أو الحصول على مواد تنظيف، إضافة إلى احتجازهم في ظروف الاكتظاظ الشديد".

وفي السياق القانوني، نقلت المنظمة عن الأطباء الأربعة، تأكيدهم أنهم "مثلوا خلال الأشهر الأخيرة أمام محاكم قامت بتمديد اعتقالهم إلى أجلٍ غير مسمّى دون أي تهم".

ولفتت إلى أن اثنين منهم، لم تذكر اسميهما، ذكرا أن "جلسات محاكماتهما لم تستمر لأكثر من دقائق معدودة، وقد تمّت غالبًا دون تمثيل قانوني".

ومشيرة إلى أنها تقدمت في نيسان الماضي بالتماس إلى المحكمة العليا بـ"إسرائيل" "للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبًا من غزة محتجزين دون تهم"، ذكرت أن "المحكمة ألزمت الدولة الإسرائيلية بتقديم ردها على الالتماس حتى 21 أيار الحالي".

والشهر الماضي، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، إن الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية يواجهون ما وصفه بـ"إبادة صامتة"، تتمثل في "عملية قتل بطيء ومنهجي، تشمل التجويع والعزل الانفرادي والحرمان من العلاج، إلى جانب الضرب والإهانة".

ووفق تصريحات سابقة لمدير عام وزارة الصحة الفلسطينية بغزة منير البرش، فإن أكثر من 360 من الكوادر الطبية تعرضوا للاعتقال منذ بدء الحرب، ولا يزال نحو 83 منهم رهن الاحتجاز.

ويقبع في سجون "إسرائيل" أكثر من 9600 فلسطيني بينهم آلاف اعتقلتهم من غزة خلال عامي الإبادة الجماعية ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في تشرين الأول 2023، صعّدت "إسرائيل" من استهدافها للأسرى الفلسطينيين في سجونها ما أسفر عن وفاة العشرات منهم داخل السجون، جراء التعذيب والتجويع والانتهاكات بحقهم، وفق منظمات حقوقية فلسطينية.

الأكثر قراءة

اسبوع المواعيد الحاسمة...اولوية لبنان وقف النار! رهان على «خط ساخن»مع روبيو...ماذا عن الجيش؟