اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، ان المفاوضات بين كوبنهاغن ونوك وواشنطن بشأن مستقبل الإقليم الدانماركي، الذي يتمتع بحكم ذاتي، تشهد تقدما ملحوظا، لكنها لم تصل بعد إلى أي اتفاق، مشيرا إلى اتفاق قديم مع الولايات المتحدة يسمح لها بإنشاء قواعد عسكرية جديدة في الجزيرة.

وفي خطاب ألقاه أمام قمة كوبنهاغن الديمقراطية، في عاصمة الدانمارك، قال نيلسن "نحن نتفاوض لكننا لم نتوصل إلى اتفاق".

وتشكّل الجزيرة القطبية محط اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ أفادت تقارير بأنه يسعى إلى إنشاء 3 قواعد عسكرية جديدة في جنوبها، إضافة إلى قاعدة "بيتوفيك" الجوية التي تملكها الولايات المتحدة بالفعل في شمالها.

وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أمس، بأن مسؤولين أمريكيين أشاروا، أثناء محادثات، إلى أن واشنطن تسعى إلى فتح 3 قواعد جديدة في جنوب غرينلاند، في حين قال مصدر إن الولايات المتحدة طرحت فكرة تصنيف هذه المنشآت باعتبارها جزءا من الأراضي الأميركية ذات السيادة.

اتفاق دفاعي

وفي مؤتمر صحفي لاحق، لفت نيلسن إلى أن غرينلاند لديها اتفاق دفاعي مع الولايات المتحدة يعود إلى عام 1951، يُتيح لها بالفعل إنشاء قواعد إضافية إذا رغبت في ذلك، مضيفا أن الاتفاق القائم يمثل أحد الأسس المحتملة لأي توسع، لكن يمكن أيضا بحث ترتيبات أخرى، على حد تعبيره.

وأضاف نيلسن "لا يمكنني الكشف عن تفاصيل ملموسة خاصة بالمفاوضات، لكننا مستعدون للقيام بالمزيد وتحمل مسؤولية أكبر"، مشيرا إلى أن مطلب الجزيرة الوحيد هو "الاحترام".

وقال نيلسن للصحفيين في كوبنهاغن "منذ البداية، كانت إحدى القضايا أنهم لا يعتقدون أننا نفعل ما يكفي فيما يتعلق بالأمن القومي والمراقبة في منطقتنا"، مضيفا "لذلك فإن الأمن وزيادة الوجود العسكري في غرينلاند جزء من المناقشات".

إعلان

وكان قائد القيادة الشمالية الأميركية، الجنرال غريغوري غيو، قد كشف للمرة الأولى عن خطة القواعد الثلاث أثناء شهادة أدلى بها أمام مجلس الشيوخ في آذار الماضي.

ووفق منشور للسفارة الأميركية في كوبنهاغن نُشر على "إنستغرام"، كان غيو في العاصمة الدانماركية الأسبوع الماضي.


موقف ترامب

وكان الرئيس ترامب قد دافع مرارا عن ضرورة سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، محذرا من أنها قد تقع في يد الصين أو روسيا إذا لم تتحرك واشنطن.

وفي كانون الثاني من العام الجاري، تراجع ترمب عن تهديداته المتكررة بشأن الاستيلاء على الجزيرة، وأعقب ذلك اجتماع أول بين كوبنهاغن ونوك وواشنطن.

واتفقت غرينلاند والولايات المتحدة على إجراء مفاوضات دبلوماسية رفيعة المستوى لحل الأزمة، رغم أن نتائج تلك المحادثات الجارية لم تُعرض بعد.

وقال نيلسن، في إشارة إلى اهتمام ترامب بالسيطرة على الجزيرة، إن "الرغبة لم تختف، ونحن بحاجة إلى التوصل إلى نوع من الاتفاق داخل مجموعة العمل تلك، وأنا متفائل بأننا نستطيع إيجاد حل".

ومن المقرر أن يزور جيف لاندري مبعوث ترامب الجزيرة الأسبوع المقبل لحضور مؤتمر أعمال، دون تأكيد عقده لقاءات مع سياسيين غرينلانديين.

وتملك الولايات المتحدة حاليا قاعدة نشطة واحدة في غرينلاند، بعدما كان لديها نحو 17 منشأة عام 1945، حين كان آلاف العسكريين الأميركيين يديرون منشآت في أنحاء الجزيرة.

وتأتي هذه التطورات بينما تعيش الدانمارك حالة فراغ حكومي منذ انتخابات 24 آذار، التي لم تمنح أيا من الكتلتين اليسارية أو اليمينية أغلبية برلمانية.

الأكثر قراءة

طبول الحرب تقرع... هل تصمد مفاوضات واشنطن؟ كواليس العفو العام… وماذا عن ملف الأسير؟