يمثُل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للمرة الـ87، للرد على تهم الفساد الموجهة إليه، بالتزامن مع تحذيرات أطلقها رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك من احتمال إقدام نتنياهو على تعطيل نتائج الانتخابات المقبلة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن جلسة الأربعاء خُصصت لمواصلة استجواب نتنياهو في "الملف 2000″، بعدما استُكملت في الجلسات السابقة مناقشة الملفين "1000" و"4000″.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في 3 قضايا فساد رئيسية تعرف بـ"الملفات 1000 و2000 و4000″، وقد قُدمت لوائح الاتهام فيها نهاية تشرين الثاني 2019.
ومنذ بداية محاكمته عام 2020، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لتلك الشخصيات في مجالات مختلفة.
كما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت الخاصة، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
وفي ما تتعلق الاتهامات في الملف "4000" بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "والا" الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
وبدأت محاكمة نتنياهو في هذه القضايا عام 2020، وما زالت مستمرة، وهو يُنكرها مدعيا أنها حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به.
وإضافة إلى محاكمته بقضايا الفساد، فإن نتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
تعطيل الانتخابات
في الأثناء، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك من أن نتنياهو قد يسعى إلى تعطيل الانتخابات العامة المقبلة إذا شعر بأن فرص فوزه ضعيفة.
وقال باراك، في مقابلة إذاعية، "نحن أمام انتخابات حاسمة، وهناك تهديد خطير لنزاهتها، فالأمر ليس لعبة. نتنياهو يائس، إنه كحيوان عالق في فخ، سيفعل أي شيء للفوز بهذه الانتخابات".
ورجح باراك أن يلجأ نتنياهو إلى تصعيد أمني أو عسكري قبل الانتخابات المقررة في تشرين الأول المقبل، سواء عبر مواجهة جديدة مع إيران أو توسيع الحرب في غزة أو إشعال توترات في الضفة الغربية، بهدف إعلان حالة الطوارئ وتأجيل الانتخابات.
وأضاف أن سيناريو آخر قد يشمل استخدام مقاطع فيديو مزيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الناخبين، محذرا كذلك من احتمال وقوع اضطرابات مشابهة لأحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأميركي عام 2021.
وقال باراك إن مجموعات من أنصار نتنياهو قد تحاول اقتحام مراكز فرز الأصوات والتشكيك بنتائج الانتخابات، مما قد يمنح الحكومة ذريعة للطعن في العملية الانتخابية أو تعليقها.
وأضاف "لن يتمكن أحد من منع 150 شخصا من اقتحام المجمع، وقلب الطاولات، والاستيلاء على بعض صناديق الاقتراع، والتشكيك في إمكانية إجراء عملية فرز حقيقية"
وتابع "في صباح اليوم التالي، لا أستبعد احتمال أن يعلن نتنياهو أن الترتيبات التي كانت سارية خلال الانتخابات والحادثة التي وقعت في مقر فرز الأصوات، لا تسمح بإتمام الانتخابات، وسيعلن حالة الطوارئ".
بديل لنتنياهو
وفي المقابل، رأى باراك أن المعارضة الإسرائيلية تملك شخصيات قادرة على تشكيل بديل سياسي لنتنياهو، مشيرا إلى أسماء مثل رئيسَي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لبيد ووزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان، ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، ونائب رئيس الأركان السابق يائير جولان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه استطلاعات رأي إسرائيلية حديثة إلى تراجع شعبية حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو، مقابل صعود تحالفات معارضة جديدة قد تهدد استمرار حكومته في أي انتخابات مقبلة.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، في أول أيار الجاري، أن بينيت وآيزنكوت يتفوقان على نتنياهو لمنصب رئيس الحكومة في أي انتخابات مقبلة.
ولا ينُتخب رئيس الوزراء مباشرة من الإسرائيليين، وإنما يتولى المنصب مَن يتمكن من تشكيل حكومة تحظى بثقة 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
20:43
غارة إسرائيلية على بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية في جنوب لبنان.
-
20:37
قصف مدفعي إسرائيلي على بلدة صريفا في قضاء صور في جنوب لبنان.
-
20:37
فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين تحت أنقاض مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في عربصاليم في جنوب لبنان.
-
20:33
الديوان الأميري القطري: أمير قطر بحث في اتصال مع رئيس الإمارات المستجدات في المنطقة وجهود تعزيز الاستقرار، وأكدا أهمية مواصلة التشاور بما يسهم بدعم الأمن إقليميا ودوليا.
-
20:27
وسائل إعلام إسرائيلية: نتنياهو زار سراً الإمارات في ذروة الحرب مع إيران والتقى الشيخ محمد بن زايد.
-
20:27
وسائل إعلام إسرائيلية: زيارة نتنياهو حققت اختراقاً تاريخياً في العلاقات بين "إسرائيل" والإمارات بحسب ما نشره مكتب رئيس الحكومة.
