اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وافق مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، على تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الاتحادي، ليقود المؤسسة النقدية الأميركية في وقت يشهد ارتفاعًا متزايدًا في معدلات التضخم، ما قد يعقّد مساعي خفض أسعار الفائدة التي يدعو إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، قد أقر الثلاثاء تعيين وارش لولاية تمتد 14 عاماً في مجلس محافظي البنك المركزي الأمريكي المؤلف من سبعة أعضاء. وينتظر أداء اليمين في المنصبين التوقيعات النهائية من البيت الأبيض، فيما سيتسلم وارش مهامه خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته الجمعة، فيما سيواصل باول عضويته في مجلس المحافظين.

وأعلن ترامب رسميّاً اختياره كيفن وارش لخلافة باول على رأس مجلس الاحتياطي الاتحادي. وشهدت العلاقة بين ترامب وباول توتراً متصاعداً، بسبب اعتراض باول على توجهات ترامب الاقتصادية، ولا سيما ما يتعلق بخفض أسعار الفائدة. وقال ترامب في حينه على منصة "تروث سوشيال" إن مرشحه "معروف للجميع ويحظى باحترام كبير"، مضيفاً أن "الكثيرين يعتقدون أنه كان ينبغي أن يتولى هذا المنصب منذ سنوات". 

يُنظر إلى وارش، البالغ من العمر 55 عاماً، باعتباره مصرفياً وخبيراً اقتصادياً مخضرماً، إذ شغل سابقاً منصب محافظ في مجلس الاحتياطي الاتحادي، كما عمل مديراً تنفيذياً في مورغان ستانلي. ورغم أنه يُعد حالياً من أبرز المؤيدين لخفض أسعار الفائدة، وهي السياسة التي يدعمها ترامب، فإن وارش كان في السابق من أبرز المدافعين عن السياسات النقدية المتشددة لمواجهة التضخم، خصوصاً عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008. ويعمل وارش أستاذاً في جامعة ستانفورد، ويشارك بشكل دائم في الندوات الاقتصادية الدولية واجتماعات محافظي البنوك المركزية، كما يُعرف بحضوره الإعلامي في الملفات الاقتصادية والمالية الكبرى.

كما يُنظر إليه باعتباره "خياراً موثوقاً" لقيادة البنك المركزي الأميركي والتعامل مع الأزمات المالية والنقدية المحتملة.

وأدى كيفن وارش دورًا محوريًّا، بصفته مسؤولًا تنفيذيًّا سابقًا في "مورغان ستانلي"، أحد أعمدة وول ستريت، وكان وارش يحظى بثقة وتقدير الأوساط المالية، وكان على معرفة شخصية بقادة الأعمال الذين كانوا عملاءً لعمالقة نيويورك الماليين

وخلال الأزمة التي هزت النظام المصرفي الأميركي، أدى وارش دوراً بارزاً إلى جانب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي آنذاك، بين برنانكي، والنظام المالي العالمي في إدارة تداعيات الأزمة المصرفية والمالية، مستفيداً من خبرته الواسعة وعلاقاته داخل وول ستريت.  وفي عام 2006، أصبح وارش أصغر محافظ في تاريخ مجلس الاحتياطي الاتحادي بعمر 35 عاماً، بعدما انضم إلى مورغان ستانلي عام 1995 قبل انتقاله إلى العمل الحكومي عام 2002.


الأكثر قراءة

مراوحة في واشنطن... والرياض نحو «المسار الثالث»؟ توقعات باعلان نوايا... ورفض اسرائيلي لوقف النار!