اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بديهي أن يكون الطريق الديبلوماسي طريق الجلجلة، حين نكون أمام ذلك الحيوان الخرافي، الخارج للتو من الميثولوجيات القديمة، والذي مثلما يأكل البشر يأكل الحجارة. عشية اليوم الأول للمفاوضات، دخول اضافي في الحلقة الدموية المقفلة "المستوى السياسي طلب من الجيش اعداد خطة لتوسيع العملية في لبنان"، فيما كانت وزارة الخارجية الأميركية تعلن عن "تسهيل محادثات مكثفة بين حكومتي لبنان و"اسرائيل" يومي 14 و15 أيار، للدفع نحو اتفاق شامل للسلام بين الطرفين".

المفارقة الدرامية هنا، أن "تل أبيب" تفاوض بطريقة الصراع (ولو على الطاولة) بين نقاط القوة ونقاط الضعف، وهي في ذروة الذعر من نتائج قمة بكين، وحيث التركيز الصيني على انهاء الفوضى العسكرية الراهنة في الشرق الأوسط ، لانعكاساتها الأبوكاليبتية على المشهد الدولي العام. أيضاً في ذروة الذعر من المسار التفاوضي في اسلام آباد، لا سيما بعد كلام نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وهو الذي يضبط الايقاع داخل رأس دونالد ترامب "أعتقد أننا نحرز تقدماً في المحادثات مع ايران".

الكلام صدم "القيادة الاسرائيلية" التي كانت تراهن على ساعة التفجير، والى حد محاولة استدراج البيت الأبيض الى "اللحظة النووية"، في ضوء توقعات "الموساد" بأن الايرانيين يعملون وبسرعة فائقة تحت الأرض، لرفع نسبة التخصيب الى 90 في المئة، وهي النسبة التي هددوا بها، ليظهر مجتبى خامنئي بعد طول غياب، وهو يمسك بالقنبلة.

فرضية "الموساد" تكاد تتقاطع مع فرضية وكالة الاستخبارات المركزية، بأن "شيئاً ما يحدث في العمق الايراني"، بحسب تلميحات وكالة "بلومبرغ"، بعدما تبين أن هدف (هنا اللاهوت الاستراتيجي) "اسرائيل" يتعدى تقويض النظام في ايران، الى تفكيك الدولة الايرانية، ما يثير الهلع لدى رجب طيب اردوغان، الذي "بات" يعلم بأن الهدف التالي بعد ايران تركيا. من هنا الدور الذي تلعبه أنقرة في الظل، للحيلولة دون انفجار الوضع باتجاه الجحيم.

اذ تقف الأرمادا التكنولوجة العسكرية عاجزة عن مواجهة تلك المسيّرة العجيبة FPV، يبدو القلق الاسرائيلي من "ذلك الشيء الذي يحدث داخل الكابيتول". السناتور الجمهورية ليزا موركو فسكي تلتحق بالفريق الذي يدعو الى "سحب القوات الأميركية من ايران". تطورات مثيرة في انتظارنا...!!



الأكثر قراءة

مراوحة في واشنطن... والرياض نحو «المسار الثالث»؟ توقعات باعلان نوايا... ورفض اسرائيلي لوقف النار!