اعتراف كل الامهات: سامحني يا ابني ... ما قدرت جبلك اللعبة اللي طلبتها .. سامحيني يا بنتي... صرخت بوجهك مبارح لأن الفاتورة اجت غالية.
هذا هو المونولوج الداخلي ، الذي يمزق قلب آلاف الأمهات كل ليلة في زمن أصبح فيه تأمين لقمة العيش معركة يومية، تشعر الأم أنها تخسر معركة أخرى أكثر أهمية معركة التربية الهادئة والحنان، فهل الفقر المادي يعني حتما فقرا في التربية؟
ذنب الأم المنهكة : أخطر ما يهدد علاقتك بطفلك
إن شعورك المستمر بالذنب لأنك لا تستطيعين توفير كل ما يحتاجه طفلك ، يحولك دون أن تشعري إلى واحدة من اثنتين:
الأم الغاضبة دائما : تفرغين ضغط الغلاء في وجه الصغار لأنهم الحلقة الأضعف.
الأمة المتسامحة بحد مدمر : تحاولين تعويض النقص المادي بالتخلي عن كل القواعد ، فتقولين "نعم" لكل شيء هربا من كلمة لا أستطيع. وفي الحالتين الخاسر الأكبر هو الطفل الذي يحتاج اما حاضرة وهادئة أكثر من حاجته للعبة جديدة.
في علم النفس يسمى "الغنى العاطفي" هو عملة لا تعترف بالأزمات الاقتصادية، أودعي في بنك طفلك يوميا.
أثبتت الدراسات أن حضن العشرين ثانية يخفض هرمون التوتر الكورتيزول عند الطفل والأم معا.
عندما يحدثك طفلك اتركي الهاتف : انزلي لمستوى عينيه، انظري إليه 60 ثانية بتركيز، هذه النظرة تساوي 1000 لعبة.
كلمة سر العائلة: اخترعي معه كلمة السر الخاصة بينكما تعني أنا احبك وأراك اهمسي بها في أذنه عندما يشعر بالحزن وسط الناس.
وقت القصة المرتجلة: لا تحتاجين لكتاب اجلسي واحكي له قصة عن بطل شجاع اسمه يشبه اسمه خيالك هو أغلى كتاب.
رخصة الخطأ: قولي له كلنا نخطىء يا حبيبي، وأنا أخطىء أيضا المهم أن نصلح ما افسدناه معا ، أنت تعلمينه أن قيمته ليست مرتبطة بادائه.
كيف تجيب عن السؤال الأصعب : ماما ليش ما في معنى مصاري؟
لا تكذبي ولا تحمليه الهم، استخدمي لغة الأمان المالي.
الجواب الخاطئ : ما في مصاري لأن الدنيا خربانة وأحمد ربك على القليلة؟ هذا يزرع الخوف.
الجواب الصحيح: مصارينا هالشهر قليلة، لهيك عم نختار نشتري الأشياء المهمة أولا: أكل دواء بيت اللعبة هاي حلوة كتير ورح نحطها على لايحة الأمنيات ونشتريها لما يصبح معنا مال.
هكذا تعلمينه التخطيط والصبر والفرق بين الحاجة والرغبة، دون ما تشعريه بالعار او النقص.
يا أيتها الأم المنهكة يا من تحاربين على 1000 جبهة تذكري أن طفلك لن يتذكر بعد 20 عاما نوع الحذاء الذي لبسه ولا ماركة الحقيبة التي حملها، لكنه سيتذكر جيدا "دفء" حضنك في الليالي الباردة وسيتذكر صوتك وأنت تغنين له رغم تعبك ، وسيتذكر إنك كنت بيته الآمن حين كان العالم كله ينهار، الغنى الحقيقي لا يقاس بما في الجيوب، بل بما في القلوب، وأنت يا أيتها الأم أغنى الأغنياء.
هذا المقال يهدف الى تقديم الدعم النفسي والمعنوي للأهل في الظروف الاقتصادية الصعبة، ولا يغني عن استشارة المختصين في الصحة النفسية عند الحاجة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:17
ترامب ينشر صورة على منصة "تروث سوشال" تظهر سفنا حربية في مضيق هرمز وعبارة "الهدوء ما قبل العاصفة"
-
23:04
وكالة "إيسنا" عن مصادر باكستانية: إسلام آباد تحاول إقناع طهران وواشنطن بإبداء مرونة وتسعى لمواصلة الوساطة بجدية
-
23:00
"الوكالة الوطنية": انتشال جثة شهيد في العباسية بعد غارة استهدفت ساحة البلدة
-
22:59
وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالا من نظيره القطري ويبحثان مستجدات الأوضاع
-
22:54
حزب الله: فجّرنا عند الساعة 20:30 اليوم عبوة بجرّافة إسرائيلية بين رشاف وحداثا واستهدفنا قوة تدخل لاحقًا ما أدى إلى وقوعها في حقل عبوات وإجبار العدو على سحب خسائره تحت غطاء ناري كثيف
-
22:51
قصف مدفعي معادي يستهدف بلدة الغندورية وبلدتي برعشيت وحداثا
