اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

وألقى عظة قال فيها: "إنسان اليوم يعيش أنواعا كثيرة من العمى. قد لا يكون أعمى جسديا، لكنه أعمى القلب والبصيرة. فهناك من تعميه محبة المال، فيقيس قيمة الإنسان بما يملك. وهناك من تعميه الكبرياء، فلا يرى خطاياه بل خطايا الآخرين فقط. وثمة من تعميه الشهوات والإدمانات، فيعيش عبدا لما يدمره. وهناك من تعميه الكراهية والتطرف، فلا يرى صورة الله في أخيه الإنسان. التكنولوجيا نفسها، التي كان يفترض أن تقرب البشر، صارت أحيانا سببا لعمى داخلي، إذ امتلأت العيون بالشاشات بينما فرغ القلب من الصلاة، من الإنسانية والمحبة، وازدحم الفكر بالأخبار والثرثرات فيما النفس جائعة إلى كلمة الله. إن أخطر أنواع العمى أن يظن الإنسان نفسه مبصرا فيما هو غارق في الظلمة".

وأضاف: "مع اقتراب الفترة الفصحية من خاتمتها، إذ نودع الفصح بعد أيام، نصلي كي ينير الله بصيرة أبناء هذا الوطن والمسؤولين فيه ليعملوا جميعهم من أجل إنقاذه من الموت المحدق به. لبناننا كالأعمى يتخبط في التناقضات والنزاعات والحروب متلمسا طريق القيامة والخلاص."