يقرأ نائب رئيس مجلس الوزراء السابق وعضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غسان حاصباني، في مشهد واشنطن في اليومين الماضيين، والنتائج التي آلت إليها المحادثات اللبنانية ـ "الإسرائيلية"، "بداية لمسار طويل"، معتبراً أن "ما يحصل هو عملية فتح لنوع من القنوات وآليات التواصل بين الدولة اللبنانية و"إسرائيل" برعاية وإصرار أميركي، أو حتى تدخل من الإدارة الأميركية بشكل مباشر لحلحلة الأمور".
اما بالنسبة لما ستحقّقه هذه المفاوضات، يعتبر أن "هذا شأن آخر، لأن لكل خطوة ستتّخذ أو إجراء هناك خواتيم بالنسبة للأهداف المرجوة منها، وهو ما زال يُبحث ضمن ورقة مبادئ يتم التوافق عليها، وهي تبني على الإتفاقيات السابقة وتقدّر عليها خطوات إضافية، ولكن حتى الساعة من غير المعلوم ما يمكن أن تؤدي إليه. والأهم في الموضوع هو مدى استعداد وقدرة كل فريق للإلتزام بالتنفيذ، وهو أمر أساسي في أي اتفاق، لا سيما وأن الدولة اللبنانية لا تمتلك ورقة الحرب والسلم بيدها. وبالتالي، إن لم يكن لديها القدرة للسيطرة على السلاح وحصره بيدها، فليس هناك قدرة للدولة حتى الآن أن تنفّذ التزاماتها. لذلك، هناك المسار الأمني المتوازي مع المسار السياسي الذي فُتح الآن في المفاوضات، حيث تُرِك الوقت للتوصل إلى حلول أمنية، لتنفيذ أي اتفاق سياسي قد يحصل، خصوصاً في الميدان".
وحول المسار الأمني، يقول أنه "سيبحث في تطوير عمل الميكانيزم، من أجل تسهيل مهمة حصر السلاح، وما يحصل الآن على أرض الواقع، وبغض النظر عن المفاوضات، هو تدمير إسرائيلي ممنهج للبنى التحتية بالكامل في مناطق الجنوب، وهذا التدمير كما الغارات، مستمر ولا يتوقف، وكأن وقف إطلاق النار محصور بعدم توسيع الحرب إلى حرب شاملة وحصرها بالمناطق الجنوبية، والخيارات هي إما أن يوافق الحزب على تسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني ويتعامل مع السلطة، ويتحول إلى حزب سياسي، أو يبقى الأمر متروكا "للإسرائيلي" كي يكمل حربه لتدمير البنى التحتية للحزب كما يقول. وبالتالي، فإن ما تقوم به الدولة اللبنانية هو محاولة لإزالة الخطر الإسرائيلي وتخفيف الدمار والأكلاف البشرية والمادية على لبنان".
وعما إذا كنا أمام حرب طويلة الأمد، يقول"علينا ترقّب ما سيحصل في الأسابيع المقبلة، ونتائج المفاوضات التي ستظهر في أوائل تموز، سواء كانت ستنتهي هذه الفترة بحلّ مستدام وشامل ونهائي، لكن الميدان يدل على عكس هذا الأمر، أو سواء إذا كانت ستنتهي باتفاق يتطلّب أشهراً طويلة لتطبيقه على أرض الواقع، قبل أن نكتشف مدى نجاحه الفعلي واستدامته. فهذا أيضاً يشكل مخاطر على لبنان، بمعنى أننا سنصل إلى شهر أيلول المقبل، ونكون دخلنا في مرحلة الإنتخابات النصفية الأميركية، ومن غير المعروف ما سيحصل في ذلك الوقت، لأن السؤال المطروح إذا كانت هذه المفاوضات تهدف لشراء الوقت من الطرفين أي "إسرائيل" والحزب، بمعنى أن يتحمل الحزب الضربات ويستوعبها حالياً في الجنوب لتمرير المرحلة، وبعد ذلك يقرّر ما سيفعله في المرحلة المقبلة، أم أن الإدارة الأميركية تكون قد حقّقت إنجازاً ولو مرحلياً ومؤقتاً على صعيد المفاوضات اللبنانية ـ "الإسرائيلية" عبر اتفاقية طويلة المدى، ولكن مفاعيلها قصيرة المدى. كذلك من غير الواضح موقف إيران في حال استأنف ترامب الحرب عليها، فكل هذه الأمور مجهولة اليوم، وقد تكون هناك فرصة للبنان في هذا الوقت الضائع، ليحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من الدعم والإهتمام الدولي لحل هذه المسألة، ولكن هذا يتطلّب من الجميع وعي خطورة ما قد يأتي لاحقاً".
وعن قانون العفو، يرى أنه "أصبح رهينة الكباش الحاصل، والذي يضلّل الأسباب الفعلية لطرح هذا القانون، وهذا يتوقف أيضاً على النوايا والعلاقة بين الرئيسين جوزيف عون ونبيه بري، إذ نرى أنه بعد اللقاء عند الرئيس عون، نرى أن هناك لقاءات ومسارات أخرى غير واضحة الأسباب، وكأن هناك من يريد أن يخلق شرخاً بين المؤسسة العسكرية ورئاسة الجمهورية، وهذه محاولة خطيرة جداً. لذا فلننتظر لنرى ما سيحصل في الجلسة التشريعية".
يتم قراءة الآن
-
الشرق الأوسط بين جهنم وجهنم
-
التصعيد الاسرائيلي يضرب الهدنة ولبنان يتمسك بوقف النار جلسة تشريعية قريبا وقانون العفو على جدول الاعمال
-
لا زيارة مقررة للأمير يزيد بن فرحان للبنان السعودية تنصح بالوقوف وراء مبادرتها والاقتداء بسوريا
-
شحيتلي لـ"الديار": لانطلاق التفاوض من هدنة الـ 49 ومخطط تدميري للمدن الشيعية
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:49
الوكالة الوطنية: الطيران الحربي المعادي شنّ غارتين على بلدة كفرحونة بقضاء جزين ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة المستهدفة
-
23:49
الوكالة الوطنية: غارة ثانية على بلدة فرون في قضاء بنت جبيل
-
23:43
وسائل إعلام إسرائيلية: ضابط في وحدة التنسيق التابعة لسلاح الجو للقناة "13": الوحدة قامت بحوالي 3000 عملية إخلاء جوي حتى الآن
-
23:31
الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: العراق يتبنى البعد عن محاور الصراع كخطوة لحماية استقراره
-
23:31
الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بدولة الإمارات: حادث اندلاع حريق بمولد كهربائي خارج محطة براكة للطاقة النووية لم يٌحدث أي تسرب للمواد المشعة
-
23:08
المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: مستعدون لأي خطط طوارئ ستُطلب منا ونراقب عن كثب كل ما يحاول الإيرانيون إدخاله أو إخراجه
