يدرس مجلس النواب واللجان المشكّلة من قبله، اقتراح قانون يتعلق بالعفو العام عن الجرائم.
من المناقشات التي نسمعها على شاشات التلفزة والاذاعات، وما نقرأه في الصحف، يتبين ان هناك خلافات بين النواب حول ما سوف يشمله هذا العفو، وخصوصاً الجرائم المرتكبة ضد القوى الامنية، وعلى رأسها الجيش اللبناني. وبدلاً من رفض فكرة العفو العام، وخصوصاً في جرائم القتل العمدي والقصدي (لان القتل العمدي يحصل قصداً ولكن عن سابق تصور وتصميم)، وتجارة المخدرات وغيرها من الجرائم المقززة والخطيرة، نرى كل فريق يحاول "شد اللحاف الى جهته". فيجاهر بصوته ويعطي الحجج والبراهين، دون الاخذ بعين الاعتبار عدة امور، منها ان هناك رجال قانون يستمعون اليهم، واهل ضحايا قتلوا ونكّل بهم، واهل اولاد يتعاطون المخدرات، ويتم استغلالهم للمتاجرة بها وترويجها، وضحايا الاغتصاب والخطف والدعارة وغيرها.
في حلقة تلفزيونية انتقد احد النواب الاحكام التي كانت تصدر عن المحكمة العسكرية، لان رئيسها المتقاعد يتخذ حالياً مواقف متطرفة. الا انه نسي بأن هذه الاحكام قابلة للتمييز امام المحكمة العسكرية التي يترأسها قاضٍ مدني، وتضم عدة عمداء، وطبعاً ممثل عن النيابة العامة العسكرية. كما يعطي حججاً اخرى تتعلق بعدم محاكمة متهمين منذ عدة سنوات. فهل اذا كان هناك تقصير في محاكمة متهم، نصدر عفواً عنه؟ وما المانع من تسمية عشرات القضاة للبت بتلك الدعاوى والتفرغ لها ليلاً نهاراً، وإصدار الاحكام المتعلقة بها. خصوصاً وانه في حال شمولهم بالعفو من دون محاكمة، فسوف يبقى سجلهم العدلي نظيفاً، وسوف يبقى الوضع بشأنهم مشكوكاً به: هل ارتكبوا الجرائم ام لم يرتكبوها. في حين انه اذا صدرت الاحكام وشملهم العفو، نعلم بأنهم محكومون بالجرائم وجرى العفو عنهم.
نحن نفهم ان يجري العفو عن جرائم مالية، بحيث يبقى الحق الشخصي قائماً، والجرائم المتعلقة بحرية الرأي، وبعض الجرائم المتعلقة بالايذاء والضرب بعد اسقاط المدعين دعاويهم، وإلا يبقى الحق الشخصي قائماً. ولكن ان يجري العفو عن جرائم القتل العمدي والقصدي وتجارة المخدرات والاغتصاب والدعارة والخطف، وغيرها من الجرائم البشعة التي تقشعر لها الابدان، فهذا امر مؤسف جداً ، ويعطي الامل للمجرمين بارتكاب جرائم مماثلة، حتى اذا "زمطوا" من القاء القبض عليهم، يكونون في وضع مريح ويجنون الثروات، واذا القي القبض عليهم يأملون بأن هناك من سوف يصدر قانوناً للعفو عنهم.
الجميع يتكلم عن بناء بلد العلم والثقافة والاخلاق والامن، إلا ان افعالهم لا تدل على ذلك.
نقيب المحامين في بيروت سابقاً
يتم قراءة الآن
-
الشرق الأوسط بين جهنم وجهنم
-
التصعيد الاسرائيلي يضرب الهدنة ولبنان يتمسك بوقف النار جلسة تشريعية قريبا وقانون العفو على جدول الاعمال
-
لا زيارة مقررة للأمير يزيد بن فرحان للبنان السعودية تنصح بالوقوف وراء مبادرتها والاقتداء بسوريا
-
شحيتلي لـ"الديار": لانطلاق التفاوض من هدنة الـ 49 ومخطط تدميري للمدن الشيعية
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:49
الوكالة الوطنية: الطيران الحربي المعادي شنّ غارتين على بلدة كفرحونة بقضاء جزين ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة المستهدفة
-
23:49
الوكالة الوطنية: غارة ثانية على بلدة فرون في قضاء بنت جبيل
-
23:43
وسائل إعلام إسرائيلية: ضابط في وحدة التنسيق التابعة لسلاح الجو للقناة "13": الوحدة قامت بحوالي 3000 عملية إخلاء جوي حتى الآن
-
23:31
الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: العراق يتبنى البعد عن محاور الصراع كخطوة لحماية استقراره
-
23:31
الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بدولة الإمارات: حادث اندلاع حريق بمولد كهربائي خارج محطة براكة للطاقة النووية لم يٌحدث أي تسرب للمواد المشعة
-
23:08
المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: مستعدون لأي خطط طوارئ ستُطلب منا ونراقب عن كثب كل ما يحاول الإيرانيون إدخاله أو إخراجه
