اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سجلت جزيرة خرج الإيرانية، المركز الرئيسي لتصدير النفط الخام الإيراني، أكبر تجمع لناقلات النفط منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية قبل شهر، في مؤشر متزايد على تعطل حركة الصادرات النفطية وارتفاع الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني.

وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في 16 أيار، وراجعتها وكالة "بلومبيرغ" بالتعاون مع تحليل أجرته منظمة "متحدون ضد إيران النووية" الأميركية غير الربحية، وجود نحو 23 ناقلة نفط متمركزة حول الجزيرة، سواء في مناطق الرسو أو عند أرصفة تحميل النفط الخام وغاز البترول المسال.

ويُقارن هذا الرقم بأربع ناقلات فقط كانت موجودة في 13 نيسان، قبل بدء تمركز السفن الحربية الأميركية في خليج عُمان لتنفيذ عمليات تفتيش واعتراض للسفن المرتبطة بإيران.

وقال تشارلي براون، مستشار منظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI)، إن السفن "تتراكم في مراسيها حول الجزيرة، ما يشير إلى تزايد التأخيرات والاختناقات في نظام تصدير النفط الخام الإيراني".

وأشارت التقارير إلى أن تعقب حركة ناقلات النفط في الخليج العربي أصبح أكثر صعوبة بسبب اضطراب إشارات التتبع، إضافة إلى محدودية صور الأقمار الصناعية الأوروبية "سنتينل 1" و"سنتينل 2"، التي لا تغطي جميع المناطق بشكل يومي، فضلاً عن تأثير الغطاء السحابي على دقة التقييمات.

وأظهر إحصاء صور الأقمار الصناعية في 16 أيار وجود سفينة مجهولة الهوية راسية عند الركن الجنوبي الشرقي لجزيرة خارج، بالقرب من محطة تصدير غاز البترول المسال المستخدم عادة كوقود للطهي، بينما بدت أرصفة تحميل النفط الخام خالية من عمليات التحميل.

ويعكس هذا التباطؤ في الحركة تعطل الصادرات النفطية الإيرانية وامتلاء مرافق التخزين، إذ يؤدي غياب تناوب الناقلات المحملة والمراكب الفارغة إلى تقليص قدرة إيران على مواصلة الإنتاج بالمعدلات المعتادة.

وفي تطور متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأمريكية قامت، حتى 17 أيار، بإعادة توجيه 81 سفينة تجارية وتعطيل أربع سفن ضمن عمليات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

كما أفادت البيانات بأن السفينة المجهولة الراسية في محطة غاز البترول المسال تُعد ثاني سفينة من نوعها تُشاهد هناك منذ بداية الأزمة، بعد رصد السفينة "نيدي" – المعروفة سابقاً باسم "غاز زينا" – في المحطة مطلع أبريل، قبل أن تظهر لاحقاً قبالة الساحل الغربي للهند في أوائل مايو، وفق بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران معادلة معقدة بين خفض الإمدادات النفطية وتزايد الضغوط على مرافق التخزين، في ظل استمرار الحصار الأمريكي على صادراتها البحرية.


الأكثر قراءة

«إسرائيل» لم تلتزم بوقف النار... والمفاوضات في مهبّ التصعيد «عتب» فرنسي وتريّث سعودي... العفو العام الى التصويت؟