اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بحسب مصادر واسعة الاطلاع، يمكن الحديث عن ثلاثة أسباب رئيسية قد تدفع "إسرائيل" إلى اعتبار الهدنة الشاملة مخرجًا مناسبًا في المرحلة الراهنة. ويتمثل السبب الأول في الاستعدادات الأميركية – الإسرائيلية المتواصلة لاحتمال اندلاع جولة حرب جديدة مع إيران. فرغم عدم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن، إلا أن المعطيات تشير إلى وجود مصلحة مشتركة لدى واشنطن و”تل أبيب” في ترسيخ مبدأ فصل المسارات في المنطقة، أي تهدئة الجبهة مع حزب الله في حال توسعت المواجهة مع إيران. وترى المصادر أن أي توجه إسرائيلي نحو وقف كامل لإطلاق النار خلال الساعات المقبلة قد يُقرأ كمؤشر على الاقتراب أكثر من أي وقت مضى من مواجهة أوسع مع طهران.

أما السبب الثاني، فيرتبط بحالة الاستنزاف المستمرة التي تتعرض لها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في ظل ارتفاع الكلفة البشرية والعسكرية، وغياب أفق واضح للعمليات الميدانية. وتشير المصادر إلى أن أكثر من مسؤول أمني إسرائيلي أقر مؤخرًا بصعوبة وضع حد لعمليات حزب الله، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المسيّرة الانتحارية، ما يدفع باتجاه البحث عن تجميد للقتال بانتظار بلورة مقاربات جديدة للتعامل مع الواقع اللبناني.

ويتصل السبب الثالث بتزايد التباين داخل "إسرائيل" بين المؤسستين العسكرية والسياسية. فبحسب المصادر، يدفع الجناح العسكري نحو تفاهمات سياسية تحت سقف المفاوضات المباشرة الجارية مع لبنان في واشنطن، بهدف الحد من الاستنزاف القائم على الجبهة الشمالية، في حين يواصل الجناح السياسي التمسك بخيار الحرب، خشية أن تمنح أي هدنة حقيقية حزب الله فرصة لإعادة تنظيم صفوفه واستعادة قدراته وتعزيز تسليحه، الذي تشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيرًا منه بات يعتمد على التصنيع المحلي.


بولا مراد - الديار

لقراءة الخبر كاملل اضغط على الرابط الآتي:

https://addiyar.com/article/2354936


الكلمات الدالة