اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أقرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن "إسرائيل" تواجه “مأزقًا استراتيجيًا خطيرًا” في مواجهة إيران، معتبرة أن طهران نجحت في إلحاق “هزيمة لاذعة” بها، خصوصًا من خلال وقف إطلاق النار الذي فُرض عليها في لبنان.

وذكرت الصحيفة أن ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تدفع "إسرائيل" إلى مزيد من التورط، مشيرة إلى أن “السحر انقلب على الساحر”، وأن الإنجازات التي حاول نتنياهو تسويقها بدأت تتكشف على أنها محدودة وغير حاسمة.

وأضافت أن نحو 70% من الصواريخ الإيرانية المخزنة في المدن والمنشآت تحت الأرض لم تتضرر، محذرة من أن الحرب قد تتحول إلى “كارثة استراتيجية” لإسرائيل التي فقدت، بحسب وصفها، السيطرة على المفاوضات وعلى مجريات الوضع القائم.

ورأت الصحيفة أن قرار تصفية علي خامنئي كان خطأً، معتبرة أن الانجراف خلف هذا الخيار بتوصية من نتنياهو وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام “حائط مسدود”، مؤكدة أن استمرار نتنياهو في تقديم النصائح نفسها لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد.

كما انتقدت الصحيفة ما وصفته بسوء إدارة أهداف العملية العسكرية، معتبرة أن الأولوية كان يجب أن تكون للسيطرة على مضيق هرمز وضمان بقائه مفتوحًا، بدل الانخراط في خيارات تصعيدية لم تحقق أهدافها. وأشارت إلى أن إيران تمكنت في نهاية المطاف من قلب المشهد لمصلحتها، بعدما أصبح ملف فتح مضيق هرمز محورًا أساسيًا في أي مفاوضات قائمة.

وفي سياق متصل، تحدثت “معاريف” عن تآكل متزايد في قدرات الجيش الإسرائيلي، مؤكدة أن قوات الاحتياط تعاني من الإنهاك، بينما فقد الجيش النظامي جزءًا من انضباطه نتيجة الحرب المفتوحة على عدة جبهات. وأضافت أن التوسع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية زاد من الضغط على المؤسسة العسكرية، في ظل نقص القوات المطلوبة لحماية المستوطنات الجديدة.

واعتبرت الصحيفة أن استمرار الاحتفاظ بأحزمة أمنية في لبنان وغزة وسوريا أعاد "إسرائيل أربعين عامًا إلى الوراء”، واصفة ذلك بأنه إنجاز تكتيكي محدود لا يحقق الأمن الموعود، بل يفاقم حالة الاستنزاف العسكري. كما لفتت إلى أن حماس بدأت تستعيد عافيتها، في حين يواصل حزب الله هجماته، وسط مخاوف من أن تنتهي المواجهة مع إيران بنتائج هي الأسوأ بالنسبة لإسرائيل.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«إسرائيل» لم تلتزم بوقف النار... والمفاوضات في مهبّ التصعيد «عتب» فرنسي وتريّث سعودي... العفو العام الى التصويت؟