اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يواجه بنيامين نتنياهو أزمة سياسية متصاعدة تهدد بقاء حكومته، في ظل الخلافات داخل الائتلاف الحاكم بشأن مشروع قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران ولبنان.

وبحسب تقارير إسرائيلية، يسعى نتنياهو إلى تسريع تمرير قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية اليهودية من التجنيد، لمنع انهيار ائتلافه الحكومي وتفادي التوجه إلى انتخابات مبكرة، بعدما لوّحت الأحزاب الحريدية بدعم مشروع حل الكنيست بسبب تعثر إقرار القانون.

وتحدثت صحيفة “معاريف” عن قناعة لدى نتنياهو بأن الأحزاب الدينية تتجه نحو تفكيك الحكومة، في حين ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه يواجه صعوبة في تأمين أغلبية برلمانية كافية لتمرير القانون داخل الكنيست الإسرائيلي.

ويأتي هذا التصعيد بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو 2024 إلزام الحريديم بالخدمة العسكرية ووقف التمويل عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد، ما أثار احتجاجات واسعة داخل الأوساط الدينية المتشددة.

ضغوط إقليمية وحسابات الحرب

في موازاة الأزمة الداخلية، تشير تقديرات سياسية وإعلامية إلى أن نتنياهو يحاول الاستفادة من التصعيد الإقليمي، عبر الدفع نحو استئناف المواجهة مع إيران، بهدف تعزيز موقعه السياسي وتأجيل أي استحقاقات داخلية قد تؤدي إلى سقوط حكومته.

ووفق تحليلات إسرائيلية، فإن أي تصعيد عسكري واسع قد يمنح الحكومة هامشاً إضافياً للبقاء، ويؤجل جلسات حاسمة داخل الكنيست تتعلق بحل البرلمان.

كما تحدثت تقارير عن تفاهم غير معلن بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقوم على دعم واشنطن للتحركات الإسرائيلية في الملف الإيراني، مقابل مساعدة نتنياهو في تجاوز أزماته السياسية والقضائية.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

تبدو حكومة نتنياهو أمام احتمالين أساسيين:

نجاحه في تمرير قانون إعفاء الحريديم والحفاظ على تماسك الائتلاف.

أو فشل التسوية مع الأحزاب الدينية، ما قد يفتح الباب أمام حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وفي ظل الانقسام الداخلي الإسرائيلي، واستمرار الحرب المفتوحة على عدة جبهات، تبقى قدرة نتنياهو على المناورة مرتبطة بالتطورات الأمنية والعسكرية أكثر من أي وقت مضى.

الأكثر قراءة

«إسرائيل» لم تلتزم بوقف النار... والمفاوضات في مهبّ التصعيد «عتب» فرنسي وتريّث سعودي... العفو العام الى التصويت؟