اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهر استطلاع رأي جديد عرضته صحيفة "بوليتيكو" أن تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعض المرشحين الجمهوريين قد يُحدث أثراً سلبياً يفوق المنافع، خصوصاً في الدوائر المتأرجحة قُبَيل انتخابات الكونغرس المقبلة.

وأكدت الصحيفة أن استطلاعات الرأي تظهر أن دعم ترامب أو "بعض جماعات المصالح الخاصة للمرشح للانتخابات النصفية، قد يُثير ردود فعل سلبية أكثر من الدعم".

"عامل سلبي أكثر منه إيجابي"

وبيّنت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "ببليك فيرست" بالشراكة مع "بوليتيكو"، أن دعم ترامب عزّز تأييد ناخبيه للمرشح بنسبة 22%، إلا أنه في المقابل خفّض احتمالية دعم ناخبي كامالا هاريس لذلك المرشح بنسبة وصلت إلى 55%، ما جعل التأييد، على مستوى جميع الناخبين، عاملاً سلبياً أكثر منه إيجابياً.

واعتبرت الصحيفة أن تأثير هذا التأييد الكبير بين ناخبي هاريس يفوق التأثير الإيجابي بين مؤيدي ترامب، وبذلك، كان تأييد ترامب، على مستوى جميع الناخبين، أكثر ضرراً من نفعه، ما يُعد مؤشراً تحذيرياً لتدخل ترامب المحتمل في ظل سعي الجمهوريين للاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ هذا الخريف، بحسب الصحيفة.

"دعم ترامب أثار ردود فعل سلبية لدى معارضيه"

ووفقاً للاستطلاع، قد يتردد كل من الديمقراطيين والجمهوريين في السباقات الأكثر تنافساً في الحصول على دعم علني من عدد من الشخصيات السياسية البارزة أو جماعات المصالح الكبرى، وذلك لأن هذا الدعم قد يثير، في بعض الحالات، ردود فعل سلبية لدى الناخبين تفوق بكثير أي زيادة محتملة في التأييد مقارنةً بجماعات أخرى.

وبذلك، فإن دعم عدد محدود من الجماعات، من بينها جماعات مؤيدة للرعاية الصحية الشاملة، وتنظيم الذكاء الاصطناعي، وخفض الضرائب على الشركات، ساهم في تحسين فرص المرشحين عموماً مقارنةً بدعم جماعات أخرى، بحسب الاستطلاع، إلا أن دعم ترامب أثار ردود فعل سلبية لدى معارضيه تفوق بكثير ردود الفعل الإيجابية لدى مؤيديه.

إضافة إلى ذلك، إن دعم جماعات تدعو إلى تخفيف القيود على صناعات العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي دفع ناخبين من كلا الحزبين إلى إبداء قدر أقل من الميل لدعم مرشح معين مقارنةً بغيره.

وتتوافق نتائج استطلاع "بوليتيكو" مع الدراسات السابقة التي تُشير إلى أن التأييدات تُثير ردود فعل من مؤيدين ومعارضين، وبالتالي قد تُسبب ضرراً أكبر من النفع في بعض الأحيان.

مواقف متناقضة تجاه جماعات مرتبطة بـ "إسرائيل"

وأبدى مشاركون في الاستطلاع شكوكاً تجاه جماعات من كلا الجانبين، إذ حظيت جماعة تدعو إلى موقف أكثر انتقاداً لـ "إسرائيل" بتأييد طفيف من ناخبي هاريس، إلا أن هذا التأييد طغى عليه تأثير سلبي من ناخبي ترامب، ما أدى إلى انطباع سلبي عام.

في المقابل، أثارت جماعة تدعو إلى علاقة أوثق مع "إسرائيل" استياء ناخبي هاريس أكثر من استحسان ناخبي ترامب، ما أدى بدوره إلى انطباع سلبي كذلك.

وفي الإطار عينه، قال الأستاذ في جامعة ولاية فلوريدا، آندي بالارد، والذي توصلت أبحاثه السابقة إلى أن تأييد ترامب قد يكون أضرّ بالجمهوريين في المقاعد المتأرجحة عام 2018: "إذا كان من يُقدّم التأييد أقل شعبية، فسيكون هناك عدد أكبر من الأشخاص الذين سيتأثرون سلباً بهذا التأييد".

الأكثر قراءة

«إسرائيل» لم تلتزم بوقف النار... والمفاوضات في مهبّ التصعيد «عتب» فرنسي وتريّث سعودي... العفو العام الى التصويت؟