اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم يرد في عظات البطريرك الماروني بشارة الراعي أي قلق من النزوح الشيعي في المناطق المسيحية، ولم يشر في اي مرّة الى ذلك، لا بل كانت عظاته تؤكد على الترحيب بالنازحين من مختلف المناطق.

وإنطلاقاً من هنا، نظّم الصرح البطريركي دعوات تضامنية مع النازحين لمساعدتهم، تعبيراً عن الوحدة الوطنية والعيش المشترك. وبرز تعامل الصرح البطريركي مع هذا الواقع، من خلال المسارين الكنسي والانساني، اي إيواء وإعانة النازحين من كل الطوائف، وهذا ما ترجم من خلال فتح الاديرة والكنائس للنازحين.

وفي هذا الاطار، يقول النائب البطريركي العام السابق المطران بولس صيّاح لـ" الديار": " لا قلق من النزوح الشيعي في المناطق المسيحية، والتجارب السابقة علمتنا ذلك، هم لبنانيون وليسوا غرباء عنّا، وحين يهدأ الوضع الامني سيعودون على الفور الى قراهم، حتى لو كانت منازلهم مهدّمة كليّاً ، اذ سيستعينون بالخيم كي يبقوا في ارضهم".

وعن اهداف "إسرائيل" بإبقاء المنطقة العازلة، ورفضها عودة الاهالي الى القرى الحدودية ، مما يعني انّ النزوح سيبقى لفترة طويلة الامد، أجاب:" لا أحد يعرف متى ستنتهي الحرب والوضع الامني غير مستقر حالياً، لذا يجب ان نساند بعضنا كلبنانيين، وان نمدّ ايدينا للتعاون في هذه الظروف الصعبة، وعلى الانسان ان يتحلّى بالوعي والإدراك، وان نتعاون جميعاً كلبنانيين لتمرير هذه المرحلة، وفي نهاية المطاف الكل سيرحل من لبنان، لذا علينا الا نضيع بالشعارات الفارغة ونتّبع الخطابات الرنانة، خصوصاً حين تكون بعيدة عن الواقع".

وحول المخاوف التي ظهرت في المناطق المسيحية من إستهداف "إسرائيل" لمسؤولين في حزب الله يقطنون ضمنها، رأى انه "على البلديات ومالكي المباني والشقق ان يعرفوا هوية القاطنين، ويطّلعوا على كل المعلومات المطلوبة منعاً لتعرّضهم للخطر، لكن هذا لا يعني ان نبقى طوال الوقت قلقين، ونعيش المخاوف والهواجس ولا نستقبل الناس، خصوصاً انّ عدد الاستهدافات التي جرت في المناطق المسيحية كانت قليلة، لكن التيقظ مطلوب دائماً في هذه الظروف".

وعن إمكانية حصول فتنة طائفية، اشار المطران صيّاح الى انّ "الجيش والمخابرات والاجهزة الامنية واعون وحاضرون دائماً، وفي متابعة لضبط الوضع ومنع اي فتنة، لذا يجب الا نعيش بالخوف الدائم"، وقال: "انا متفائل بحلول السلام، اذ لم نشهد في اي مرة اهتماماً بلبنان من المجتمع الدولي كما يجري اليوم، فالدول تقف الى جانبنا وتعمل على مساعدتنا، كما تتخذ الدولة اللبنانية قرارات قد لا تنفذها كلها، لكن عليها ان تبقى قوية بالتزامن مع وقوف الخارج الى جانبها، ومن هذا المنطلق علينا كلبنانيين ان نكون يداً واحدة".

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته