اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين، اليوم الثلاثاء، لإجراء محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ، في خطوة تهدف إلى إبراز متانة العلاقات بين البلدين، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين.

وبثت قناة "سي سي تي في" التلفزيونية الصينية الرسمية مشاهد لهبوط طائرة بوتين في مطار بكين الدولي، حيث استقبله وزير الخارجية وانغ يي وحرس الشرف وشباب يرتدون قمصانا زرقاء يلوّحون بالأعلام الروسية والصينية.

وفي رسالة مصورة إلى الشعب الصيني نُشرت الثلاثاء، قال بوتين إن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت "مستوى غير مسبوق"، وإن التبادل التجاري بينهما يواصل النمو.

وأضاف بوتين أن "العلاقة الإستراتيجية الوثيقة بين روسيا والصين تؤدي دورا مهمّا على المستوى العالمي. ومن دون التحالف ضد أي طرف، نسعى إلى السلام والازدهار للجميع"، من دون الإشارة إلى أي دولة ثالثة.

ومن المقرر أن يبحث بوتين مع شي سبل "تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الإستراتيجي" بين روسيا والصين، وفق بيان صادر عن الكرملين.

وأضاف الكرملين أن "بوتين وشي يعتزمان مناقشة التعاون الاقتصادي بين البلدين"، بالإضافة إلى "قضايا دولية وإقليمية رئيسية".

وتتزامن الزيارة مع الذكرى الـ25 لمعاهدة الصداقة الصينية الروسية التي تم توقيعها عام 2001.

ويُرتقَب أيضا أن يوقّع الزعيمان إعلانا مشتركا في ختام المحادثات.

وفي مؤشر إلى الأجواء الإيجابية المرافقة لزيارة بوتين، تبادل الزعيمان رسائل تهنئة، الأحد، لمناسبة مرور 30 عاما على الشراكة الإستراتيجية بين بلديهما.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، الثلاثاء، بـ"الصداقة الراسخة بين الصين وروسيا".

بدوره، أشار المساعد الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف، أمس الاثنين، إلى أنه "لا توجد أي صلة" بين زيارتي ترمب وبوتين، وأن زيارة الرئيس الروسي تم الاتفاق عليها مسبقا، بعد أيام من محادثة عبر الفيديو جمعت بوتين وشي في الرابع من شباط الماضي.

وقال أوشاكوف للصحفيين ⁠إن بوتين سيناقش جميع جوانب العلاقات الثنائية مع الرئيس ⁠الصيني، بما في ذلك ⁠مشروع خط أنابيب الغاز "باور أوف سيبيريا 2″.

وأوضح أن بوتين سيلتقي شي صباح الأربعاء، ‌ويضم الوفد الروسي كبار المسؤولين ورؤساء الشركات الكبرى، بما في ذلك شركات الطاقة روسنفت ونوفاتك وغازبروم.

ويمكن لخط أنابيب "باور أوف سيبيريا 2" المقترح، والذي ظل قيد المناقشة لفترة طويلة، أن يوفر يوما ما 50 ⁠مليار متر مكعب إضافي ⁠من الغاز سنويا من حقول الغاز الروسية في القطب الشمالي عبر منغوليا إلى الصين.

وذكر أوشاكوف أن العلاقات الوثيقة ⁠بين موسكو وبكين تزداد أهمية في ظل الأزمات العالمية، مضيفا ⁠أن روسيا زادت إمدادات ⁠النفط إلى الصين بأكثر من الثلث لتصل إلى 31 مليون طن متري في الربع الأول من هذا العام.

غير أن العلاقة بين الجانبين ليست متكافئة، إذ يتركّز اعتماد موسكو اقتصاديا على بكين التي أصبحت المشتري الرئيس للنفط الروسي الخاضع للعقوبات.

وتعد الصين شريكا تجاريا رئيسيا لروسيا، خصوصا بعد بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022. وقد أكدت بكين أنها تتخذ موقفا محايدا في النزاع، مع استمرارها في الحفاظ على العلاقات التجارية مع الكرملين رغم العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا.

المصدر: وكالات

الأكثر قراءة

«إسرائيل» لم تلتزم بوقف النار... والمفاوضات في مهبّ التصعيد «عتب» فرنسي وتريّث سعودي... العفو العام الى التصويت؟