اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ضربة سياسية جديدة تلقّاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد تصويت مجلس الشيوخ لصالح الدفع بمشروع قانون "صلاحيات الحرب" إلى مرحلة التصويت النهائي، في خطوة تهدف إلى تقييد قدرته على شنّ أي هجمات عسكرية جديدة ضد إيران من دون تفويض مسبق من الكونغرس.


وصوّت المجلس، الثلاثاء، بأغلبية 50 مقابل 47 لصالح المضيّ في المشروع، وسط انقسام لافت داخل الحزب الجمهوري، بعدما انضم أربعة سيناتورات جمهوريين إلى الديمقراطيين، هم سوزان كولينز، ليزا موركوفسكي، بيل كاسيدي وراند بول، فيما كان الديمقراطي جون فيترمان الوحيد الذي صوّت ضد القرار.


ورغم أنّ التصويت لا يعني إقرار المشروع نهائياً، إلا أنّه شكّل انتقاداً نادراً لترامب داخل الكونغرس، وأعاد فتح النقاش حول حدود صلاحيات الرئيس في خوض الحروب من دون العودة إلى السلطة التشريعية.


ولا يزال المشروع بحاجة إلى تصويت نهائي في مجلس الشيوخ، ثم موافقة مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، قبل أن يصل إلى ترامب الذي يُتوقع أن يستخدم حق النقض "الفيتو"، ما يعني أنّ تمريره يحتاج إلى أغلبية الثلثين في المجلسين.


ويستند المشروع إلى قانون "صلاحيات الحرب" الصادر عام 1973، والذي أُقرّ عقب حرب فيتنام، وينص على أنّه لا يحق للرئيس الأميركي الاستمرار في أي عمل عسكري لأكثر من 60 يوماً من دون تفويض من الكونغرس.


وفي هذا السياق، اعتبر السيناتور الديمقراطي تيم كين، راعي المشروع، أنّ وقف إطلاق النار الحالي يمثل "فرصة مثالية" لعرض الملف الإيراني أمام الكونغرس ومناقشة مستقبل الحرب، منتقداً تجاهل الإدارة الأميركية للمسارات الدبلوماسية المطروحة.


ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، رغم إعلان ترامب مطلع أيار/مايو وقف الأعمال العدائية، فيما تتواصل المواجهات البحرية والتصعيد في مضيق هرمز وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة طويلة الأمد.

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته