حذّر زعماء دينيون في الولايات المتحدة من أن حادث إطلاق النار المميت في مركز إسلامي في سان دييغو، وهو الأحدث في سلسلة من الهجمات على دور العبادة، يعكس الخطاب المتصاعد ضد المسلمين والجماعات الدينية الأخرى، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وقال المجلس الإسلامي الأميركي الهندي في بيان، اليوم الأربعاء، "تُذكّرنا هذه المأساة المؤلمة بأنّ الإسلاموفوبيا والتعصب الديني لا يزالان يُعرّضان الأرواح للخطر ويُقوّضان سلامة وحقوق الأقليات".
وأضاف البيان: "نحثّ القادة السياسيين، وأجهزة إنفاذ القانون، والمجتمع المدني على مواجهة الكراهية ضد المسلمين بالجدية التي تستحقها، وضمان تمكّن جميع المجتمعات من ممارسة شعائرها الدينية في سلام وأمان".
وفي وقت سابق الإثنين، قُتل 3 رجال بالرصاص في المركز الإسلامي في سان دييغو، فيما عُثر على جثتي اثنين من المشتبه بهم المراهقين في مكان قريب بعد ذلك بوقت قصير.
ولم تقدم شرطة سان دييغو تفاصيل عن دوافع المشتبه بهم، لكنها قالت إن "خطاب الكراهية كان متورطاً" وأن الهجوم يعد جريمة كراهية.
قال الإمام طه حسان، مدير المركز، في مقابلة: "عندما يحاول المسؤولون المنتخبون، وعندما تحاول وسائل الإعلام تجريد مجتمع ما من إنسانيته، تكون هذه هي النتيجة. عندما لا ننتبه لما نقوله عن بعضنا البعض كأميركيين، فهذه هي النتيجة".
وأكدت الصحيفة أن العديد من أعضاء الكونغرس، من الحزب الجمهوري، إلى جانب شخصيات اجتماعية مؤثرة بارزة، أدلوا بتصريحات علنية معادية للإسلام هذا العام .
وكان النائب النائب أندرو أوغليس "تينيسي"، كتب، في وقت سابق، على منصة "إكس"، "المسلمون لا ينتمون إلى المجتمع الأميركي. التعددية كذبة".
وفي شباط، نشر النائب راندي فاين "فلوريدا" على نفس المنصة: "إذا أجبرونا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً".
وقال السيناتور تومي توبيرفيل "ألاباما" في جلسة مجلس الشيوخ، في كانون الثاني، إن "المسلمين المتطرفين" قادمون إلى الولايات المتحدة بقصد "تدمير الغرب"، مضيفًا أن "العدو، الآن، داخل البوابات".
من جهتهم أكد مجموعة من القادة المحليين والوطنيين المسلمون، في بيان صحفي يوم الثلاثاء، أن الهجوم في سان دييغو "لم يحدث بمعزل عن السياق. بل هو نتيجة مباشرة لمناخ سياسي مستقطب، حيث قام القادة المنتخبون (بمن فيهم أعضاء في الكونغرس حتى الأسبوع الماضي) بتطبيع كراهية المسلمين في الخطاب والسياسات".
وأضاف البيان"إن خطاب الكراهية الصادر من أروقة الكونغرس لا يبقى في واشنطن العاصمة، بل ينتشر. بالأمس، وصل إلى مدرسة مليئة بالأطفال".
وكشفت الصحيفة أنه، في اليوم السابق لهجوم سان دييغو، حضر الآلاف مهرجاناً دينياً بقيادة البيت الأبيض في "ناشونال مول"، حيث كرر العشرات من المتحدثين أن الولايات المتحدة، من وجهة نظرهم، تأسست كدولة مسيحية ويجب أن تظل كذلك.
وقال علماء الدين إن هذا الحدث، الذي ترأسه الرئيس دونالد ترامب وأعضاء حكومته، كان غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، ولم يعكس هدف مؤسسي أميركا: منع الحكومة من الارتباط بدين واحد، بحسب الواشنطن بوست.
ونقلت الصحيفة عن بعض الحاضرين إنهم يعتقدون أن البلاد تخوض نوعاً من المعركة الروحية ضد الإسلام.
وأكد بيان صادر عن الاتحاد اليهودي لأميركا الشمالية، وهي منظمة جامعة يسعى قادتها، هذا الأسبوع، إلى الضغط على الكونغرس للحصول على مليار دولار لتمويل الأمن لحماية دور العبادة والمؤسسات الدينية في جميع أنحاء البلاد، أن هجوم سان دييغو يعكس وضعاً خطيراً في أمريكا يؤثر على جميع الخلفيات الدينية.
وأضاف البيان"إن التهديد الذي يواجه المجتمعات الدينية في أميركا حقيقي وملِحّ ومتزايد"، إذ "لا ينبغي لأحد أن يخشى على سلامته أثناء التجمع للصلاة أو ممارسة الشعائر الدينية".
من جهته، قال الأسقف مايكل فام ، من سان دييغو، إن المركز الإسلامي في سان دييغو كان "شريكاً قديماً في عملنا التعاوني من أجل العدالة، خاصة في مرافقة المهاجرين".
وأضاف فام، في بيان، "إن الهجوم على طائفة دينية واحدة هو هجوم على الكرامة المقدسة للحياة البشرية جمعاء".
وأشار الإمام طه حسان، في المقابلة، إلى أن العديد من أفراد الجالية المسلمة في سان دييغو، التي يبلغ عدد أفرادها 100 ألف فرد، هم مهاجرون ولاجئون قادمون من جميع أنحاء العالم، مضيفاً أن الكثيرين فروا من العنف والحرب الأهلية.
وقال إن سان دييغو "مثل بقية البلاد" من حيث تعرضها لارتفاعات، في السنوات الأخيرة، في الإسلاموفوبيا والكراهية.
وأكد: "لقد تعرضنا لمحاولات تخريب عديدة للمبنى. تلقينا رسائل كراهية، ومكالمات هاتفية تحمل كراهية، ورسائل نصية لكن مأساة اليوم كانت لا تُصدق"، قال. "لم يتوقع أحد على الإطلاق حدوث شيء بهذا الحجم... بالنسبة لي، الأمر أشبه بكابوس. لا أصدق أن هذا حدث في المركز الإسلامي".
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته
عاجل 24/7
-
09:41
الرئيسان الروسي والصيني يوقعان اتفاقيات مشتركة
-
09:21
قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ تفجيرين في محيط بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان
-
09:16
غارتان على كفرا
-
09:14
زلزال بقوّة 5.6 درجات يضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا شعر به سكّان بعض المناطق اللبنانية
-
09:06
وسائل إعلام إسرائيلية: موقع "واللا": الإمارات كثفت في الأيام الأخيرة التنسيق الأمني العملياتي ضمن إطار تقييمات الوضع لدى "الجيش" الإسرائيلي و"سنتكوم"
-
08:57
كوريا الجنوبية: معظم دول أوروبا تقول إنها ستعتقل نتنياهو وعلينا أن نتخذ قرارنا الخاص
