نظم معهد جنيف للقانون الدولي أمس الثلاثاء، في العاصمة السويسرية ندوة علمية حول: "تحديد النزاعات المسلحة غير الدولية"، شارك فيها من لبنان رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والاعلام العميد الدكتور علي عواد حيث تحدث في مداخلته حول "اشكالية النزاعات غير الدولية بين المواطنة وخطاب الكراهية".
وقال عواد: "من أهم مسببات النزاع المسلح غير الدولي هو غياب ثقافة الحوار التفاوضي، فالقيم الانسانية تدعو مكوّنات الوطن الواحد الى ان تتعارف وتتقارب وأن اللجوء الى العنف من اجل فرض موقف يخلق شخصية مشحونة بالكراهية، وهذا ما يجعلنا نؤكّد أن "اعلان جنيف الدولي لثقافة الحوار الانساني 2015" يشكل الوسيلة الأنجع لتجنب النزاعات المسلحة غير الدولية، وعلى البلدان التعددية اعتماده نهجاً في اداء مؤسساتها الدستورية بحيث ينصهر في فكر الدولة وسلوك مسؤوليها. وفي هذا السياق رفعنا الى منظمة اليونسكو توصية باعتماد هذا (الاعلان) من أجل بناء السلم الأهلي في بلدان العالم".
وأوضح "ان انتظام القانون في العلاقات الدولية يقضي بتفادي العنف المفرط للحفاظ على احتمالات اعادة بناء السلام،وبالتالي يجب على التقيد بتطبيق المسؤوليات الواردة في المواد 51 و52 و131 و146 من اتفاقيات جنيف 1949 الأربع والمواد 35 و86 و87 من البروتوكولين الاضافيين 1977 لناحية حماية المدنيين، وعلى الأطراف ألا تعتبر أن هذا التطبيق أمر يعيق المهمة العسكرية بل الصحيح هو أن الانتهاكات الجسيمة تدمّر بنية النظام الدولي. هذا ما نشهده اليوم في العالم وسيتفاقم غداً دون حدود مما يؤكّد أن نهج (الحوار والتفاوض) هو السبيل الوحيد لبناء السلام".
وحول الأنموذج اللبناني في مفهوم تحديد النزاعات غير الدولية رأى عواد: "ان الدولة هي فعل انصهار بين إرادة مجتمعاتها ومؤسساتها الدستورية، والدولة الفاشلة هي التي تفشل في تشكيل هذه الارادة الأمر الذي يؤدّي إلى انهيارها ونشوب نزاعات بين مكوّنات شعبها.هناك علاقة شرطية وثيقة بين بناء الدولة وقدرتها على فرض السيادة التي تتطلّب مساحة وطنية مشتركة بثلاث ركائز: الدستور، ثقافة الحوار، والسلوك وفق نظام المواطنة. لذلك نؤكّد أنّه كان على لبنان ومنذ عقود طويلة أن يعمل على تنفيذ خطة عمل تراكمية تتمحور حول ترسيخ فكر المواطنة وبناء الدولة".
وختم بالقول: "بعد تجارب عديدة عملنا فيها على اعتماد تطبيق قانون النزاعات المسلحة ووضع برامجه في لبنان والمملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية وعدة بلدان في الشرق الأدنى، وبعد أن رصدنا اشكالية ارتباط نشوء النزاع بغياب نهج الحوار والتفاوض: نؤكد اليوم أن السلام هو مسألة روح وفكر وثقافة قبل ان يكون مسألة نفوذ ومصالح وثروات، والعنف المفرط سيدمّر هذه الروح في العالم كله، والبشرية اليوم أمام خيارين: اما حوار وتفاوض عادل وسلام واما موت القيم الانسانية ونزاعات لا نهاية لها".
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته
عاجل 24/7
-
19:56
الخارجية الإيرانية: نركز حاليا على إنهاء الحرب في جميع الجبهات لا سيما لبنان، ونتفاوض بحسن نية وعلى الطرف الأميركي إثبات جديته في المفاوضات.
-
19:40
غارتان إسرائيليتان على بلدة دير أنطار وأطراف بلدة تبنين في جنوب لبنان.
-
19:34
ترامب: سنرى ما ستؤول إليه الأمور مع إيران وقد وجهنا إليهم ضربات قوية وقد نضطر لتوجيه ضربات أقسى، ونفرض حصارا بحريا على إيران يسمى الجدار الفولاذي.
-
19:28
ترامب: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي ولدينا دعم كبير لذلك.
-
19:23
حزب الله: استهدفنا اليوم تجمعًا لآليات وجنود إسرائيليين عند خلّة راج في بلدة دير سريان بصلية صاروخية.
-
19:19
حزب الله: استهدفنا اليوم مرابض مدفعية إسرائيلية في مدينة بنت جبيل وبلدة يارون بسرب من المسيّرات الانقضاضية
