اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يواجه رئيس الوزراء الفرنسي السابق وعمدة مدينة لو هافر، ادوارد فيليب، تحقيقاً قضائياً بشبهات اختلاس أموال عامة ومحسوبية وتضارب مصالح، في تطور يضع حملته الرئاسية تحت ضغط سياسي وإعلامي متزايد قبل انتخابات 2027.

وتعود القضية إلى عام 2020، حين تم توقيع عقد تتجاوز قيمته مليوني يورو مع جمعية تُعنى بالمشاريع الرقمية، بهدف تنفيذ مشروع “المدينة الرقمية” في إحدى المدن الفرنسية. وأثار الملف جدلاً بعدما تبيّن أن ستيفاني دو بازيلير، المسؤولة عن الجمعية، كانت تتولى في الوقت نفسه منصباً بلدياً مرتبطاً بملف الابتكار والرقمنة، ما فتح الباب أمام اتهامات بتضارب المصالح وضعف الشفافية في منح التمويل.

وبحسب المعطيات، كانت الجمعية الجهة الوحيدة التي تقدمت للحصول على العقد، فيما كشفت موظفة سابقة في الإدارة المحلية عن ما وصفته بـ”مخالفات واضحة” تتعلق بطريقة إدارة الأموال العامة وآليات التعاقد.

وشهد الملف تحقيقات ومداهمات خلال العامين الماضيين، قبل أن تُعلن الجمعية إفلاسها وتدخل مرحلة التصفية القضائية، وسط اتهامات بضعف النشاط الفعلي مقارنة بحجم التمويل، إضافة إلى منح رواتب مرتفعة لموظفين مقابل مهام محدودة.

ويكتسب التحقيق أهمية سياسية خاصة مع بدء التحضيرات للانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ يُنظر إلى إدوار فيليب على أنه أحد أبرز المرشحين الوسطيين القادرين على منافسة اليمين المتطرف، في ظل إعادة تشكل المشهد السياسي الفرنسي بعد ولاية ماكرون.

وأكد فيليب أنه سيتعاون مع القضاء ويرد على جميع الأسئلة المتعلقة بالتحقيق، غير أن القضية قد تلقي بظلالها على حملته وصورته السياسية خلال المرحلة المقبلة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته