اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تسارع السعودية خطواتها لإعادة رسم بنيتها اللوجستية والبحرية، في ظل استمرار اضطرابات التجارة والطاقة في منطقة الخليج، عبر خطط لإنشاء كيان لوجستي ضخم وتوسيع خدمات الشحن في البحر الأحمر، بما يعكس تحولاً متسارعاً في أولويات المملكة الاقتصادية منذ اندلاع الحرب مع إيران، وفق ما أوردته وكالة "بلومبيرغ".

وكشفت "بلومبيرغ" أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، البالغة أصوله نحو تريليون دولار، يدرس دمج أصول في قطاعات الموانئ والسكك الحديدية والشحن ضمن كيان موحد قد يتحول لاحقاً إلى منصة لاستثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الخدمات اللوجستية.

وبحسب أشخاص مطلعين تحدثوا لـ"بلومبيرغ"، تشمل المناقشات أصولاً مثل الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، البالغة قيمتها السوقية نحو 8.3 مليارات دولار، إضافة إلى الموانئ السعودية العالمية وشركة الخطوط الحديدية السعودية.

وأضافت الوكالة إن المناقشات بدأت قبل الحرب، لكنها اكتسبت طابعاً أكثر إلحاحاً مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل سلاسل الإمداد الإقليمية خلال الأشهر الماضية، ما عزز أهمية موانئ البحر الأحمر السعودية باعتبارها مسارات بديلة للتجارة.

وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة "رويترز" أن الهيئة العامة للموانئ "موانئ" أطلقت خدمة شحن جديدة تربط بين جدة وصلالة وجيبوتي بسعة 1730 حاوية قياسية، بهدف تعزيز الربط البحري بين المملكة والموانئ العالمية.

ويأتي ذلك بعد أيام من إطلاق خدمة "البحر الأحمر السريع" التي تربط ميناء جدة وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بميناءي العين السخنة في مصر والعقبة في الأردن، بسعة تبلغ 1100 حاوية قياسية.

وتواصل السعودية توسيع خدمات الشحن عبر موانئ جدة وينبع على البحر الأحمر، في ظل اضطرابات التجارة الإقليمية الناتجة عن الحرب والحصار الفعلي لمضيق هرمز.

وقالت "بلومبيرغ" إن التحركات الجديدة تعكس تحولاً داخل "رؤية 2030″، إذ بات صندوق الاستثمارات العامة يركز بصورة أكبر على الأصول القادرة على تحقيق عوائد مستقرة ودعم الاقتصاد المحلي، مع تشجيع شركاته على جذب تمويلات واستثمارات أجنبية مستقلة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات