اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب وصول مسودة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى تل أبيب، وأن دوائر مسؤولة عكفت على تحليلها، وأبدت قلقها إزاء غالبية البنود.

ووفقًا لقراءة نقلتها صحيفة "معاريف" العبرية عن المصادر، فإنه "إذا كانت هذه هي بالفعل الخطوط العريضة للاتفاق، فإن ذلك ينطوي على تطور مقلق للغاية بمنظور "إسرائيل" ".

ومع ذلك، أفادت الصحيفة بأن وزراء الحكومة الإسرائيلية لم يتلقوا أي تحديث رسمي على مسودة الاتفاق حتى الآن، واعتمدوا في المقابل على تقارير وسائل إعلام أجنبية وإسرائيلية. وقال أحد الوزراء في نقاشات مغلقة: "إذا كان هذا صحيحًا، فهو أمر سيئ للغاية".

وبحسب الصحيفة العبرية، يتمحور قلق "إسرائيل" الرئيسي حول ترتيب الأولويات الذي انبثق من مسودة التفاهمات: أولًا وقف إطلاق النار، ثم فتح مضيق هرمز، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن إيران، وبعد ذلك فقط استئناف مناقشة الملف النووي.

أما المقترح الباكستاني، المدعوم أميركيًا، فيتضمن تمديد وقف إطلاق النار  60 يومًا، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف القيود المفروضة على الأموال الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان أيضًا.

ووفقًا للتفاصيل التي كشفتها "معاريف"، فلن تُستأنف المحادثات بشأن البرنامج النووي إلا في المرحلة الثانية "من حيث توقفت".

وتعتبر تل أبيب ذلك بمثابة "إشارة تحذير"، لا سيما في ظل مفهوم إسرائيلي يؤكد تحقيق إيران من وراء الاتفاق مكاسب استراتيجية كبيرة في المرحلة الأولى: فتح ممرات ملاحية، وتخفيف أعباء اقتصادية، ورفع تجميد أصول، وخفض الضغط العسكري، حتى قبل الالتزام بخطوات جذرية في المجال النووي.

وقال مصدر إسرائيلي إن "القلق ينصب على اتفاق يمنح إيران الوقت والمال والسلام الإقليمي، دون تفكيك حقيقي لقدراتها النووية والإرهابية"، بحسب تعبيره.

وأوضح المصدر نفسه: "يشعر الإسرائيليون بقلق بالغ إزاء الصياغة التي تنص على استئناف المحادثات النووية "من حيث توقفت"، مشيرًا إلى أن هذه الصيغة تشي بجولة طويلة من المفاوضات، وليست بالضرورة مسارًا يؤدي إلى التفكيك الفعلي للبرنامج النووي.

كما يثير البُعد اللبناني ريبة "إسرائيل"، لا سيما بعد تسريب معلومات حول الاتفاق تؤكد إنهاء الحرب بين "إسرائيل" وحزب الله، إلى جانب دعم أميركي - إيراني للحوار بين لبنان و"إسرائيل".

وفي السياق، تخشى "إسرائيل" أن يرسخ هذا البند واقعًا، يُنهي فيه حزب الله الحملة العسكرية مع احتفاظه بقوته العسكرية ومكانته السياسية في لبنان، دون تفكيك جوهري لقدراته.

وفي محادثة هاتفية مع ترامب الليلة الماضية، أثار نتنياهو مخاوف إسرائيلية بشأن البند اللبناني وتداعيات الاتفاق برمته.

الأكثر قراءة

جدل في سوريا حول «دار الأخوات» و«دويتشة فيلة» تحسم الجدل