اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

صوّت الكونغرس البوليفي، بغالبية ساحقة، لصالح إلغاء قانون كان يحدّ من قدرة رئيس البلاد، رودريغو باز، على فرض حالة الطوارئ، ما يمنحه اليوم صلاحيات واسعة النطاق لتعبئة الجيش ومواجهة الاحتجاجات الشعبية العارمة المطالبة باستقالته، على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد.

وأعلن رئيس مجلس النواب، روبرتو كاسترو، إلغاء القانون بغالبية ساحقة في المجلس المؤلف من 130 مقعداً، بعدما أقر مجلس الشيوخ القانون على عجل. وبذلك يمهد القانون الجديد الطريق أمام الرئيس المنتمي إلى يمين الوسط، والمدعوم من الولايات المتحدة الأميركية، لنشر القوات المسلحة في الشوارع وتقييد الحريات المدنية، بعد 6 أشهر فقط من توليه منصبه.

أزمة اقتصادية واتهامات بـ "زعزعة الاستقرار"

وتصاعدت حدة التظاهرات منذ مطلع شهر أيار الجاري، بعدما قادت النقابات العمالية حراكاً واسعاً للمطالبة بزيادة الرواتب، وضمان استقرار إمدادات الوقود، وتحسين الإدارة الاقتصادية.

في المقابل، تزعم حكومة باز أن الاحتجاجات الحالية لا تحمل مطالب معيشية محقة، بل تهدف إلى "زعزعة النظام الديموقراطي" في البلاد، وتتهم الزعيم الاشتراكي الرئيس الأسبق، إيفو موراليس - المتواري عن الأنظار بسبب ملاحقات قضائية - بتدبير هذه الاضطرابات.

مخاوف حقوقية مستجدة وتراجع عن مكتسبات 2019

وانتقدت الأوساط الحقوقية والمعارضة تحرك الكونغرس، مؤكدة أنه يعرض حقوق الإنسان للخطر ويعيد البلاد إلى حقبة الديكتاتورية العسكرية.

وتعود جذور القانون المُلغى (الذي كان يحظر فرض الطوارئ إلا بموافقة برلمانية) إلى الاضطرابات الاجتماعية العنيفة التي عصفت ببوليفيا عام 2019، والتي أسفرت آنذاك عن مقتل 36 شخصاً ودفعت بالرئيس الاشتراكي إيفو موراليس إلى الاستقالة.

وعندما تولت جانين آنييس، خليفة موراليس اليمينية المدعومة من واشنطن منصبها حينها، سعى الكونغرس، الذي كانت تسيطر عليه غالبية اشتراكية، إلى تشريع قوانين تحد من قدرة الحكومة على قمع الاحتجاجات، وهو ما أطاح به البرلمان الحالي.

وفي محاولة وصفتها المعارضة بـ "الهامشية" لتهدئة الغضب الشعبي ضد قيادته، أعلن باز أنه سيخفض راتبه الشخصي بنسبة 50%.

ويبلغ راتبه الشهري حالياً نحو 24 ألف بوليفيانوس (ما يعادل 3500 دولار أميركي)، وعلى الرغم من أنه يعد من أدنى رواتب قادة أميركا اللاتينية، ولكنه يعادل ثمانية أضعاف متوسط راتب المواطن البوليفي، وفقاً لإحصاءات منظمة العمل الدولية لعام 2024.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب