اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تزايدت مطالب إنهاء المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل"، بعدما أصبحت تمتلك قدرات صناعية قادرة على جعلها تعتمد على الذات، إلى جانب تفوقها في عدد من الصناعات والتقنيات العسكرية عالميًا، بحسب ما أوردت مجلة "فورين بوليسي".

وأبدى كاتب العامود في المجلة ستيفن أ.كوك، تأييده، بشكل واضح وصريح، لإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية المقدّمة لـ"إسرائيل"، مستدلًا في طرحه، على أن "إسرائيل" باتت تمتلك اقتصادًا صناعيًا متقدمًا وبنية اقتصادية قادرة على دعم نفسها ذاتيًا، مشيرًا إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فيها أعلى من نظيره في عدد من حلفاء الولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

واعتبر الكاتب أن هذه المؤشرات تعكس، قدرة "إسرائيل" على تمويل احتياجاتها الدفاعية دون الاعتماد على المساعدات الأميركية بالشكل الحالي.

وأضاف أن هذا التطور الاقتصادي ينبغي أن يُترجم إلى إعادة تقييم لطبيعة العلاقة المالية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب، معتبرًا أن استمرار تدفق المساعدات لم يعد ضرورة استراتيجية ملحّة كما كان في مراحل سابقة من تاريخ العلاقة بين الطرفين. 

وبحسب ما أوردته المجلة، فإن مذكرة التفاهم الخاصة بالمساعدات العسكرية الأميركية لـ"إسرائيل"، والتي تمتد عادة لعشر سنوات، والمقرر تجديدها عام 2028 لتستمر حتى عام 2038، يجب أن تكون، المذكرة الأخيرة من هذا النوع، بما يمهّد لمرحلة جديدة تقوم على تقليص الاعتماد على الدعم الأميركي المباشر.

وأشار الكاتب كوك إلى أن الدعوة لإنهاء هذه المساعدات لا تعني بالضرورة إنهاء الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين، لكنها تعكس تصورًا مختلفًا لطبيعة هذه العلاقة، بحيث تتحول من نموذج قائم على الدعم المالي والعسكري إلى علاقة أكثر توازنًا تقوم على الاعتماد المتبادل.

كما شدد، على أن "إسرائيل" لم تعد في موقع الدولة التي تحتاج إلى دعم خارجي لتأمين بنيتها الدفاعية الأساسية، لافتًا إلى امتلاكها قاعدة صناعية عسكرية متقدمة وقدرات تكنولوجية متطورة تمكّنها من إنتاج جزء كبير من احتياجاتها العسكرية محليًا.

وأكد أن هذا الطرح يأتي ضمن نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى المساعدات الخارجية عمومًا، وحدود استخدامها كأداة للنفوذ السياسي والإستراتيجي، في ظل تغير أولويات الأمن القومي الأميركي وتزايد الضغوط الداخلية المرتبطة بالإنفاق العام.


وأشار إلى أنه نظرًا لردود فعل بعض السياسيين الأميركيين، بدأت "إسرائيل" تُعيد اكتشاف مزايا الاعتماد على الذات، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ينيامين نتنياهو، بالغ في تبني هذه الفكرة عندما أشار العام الماضي إلى أن "إسرائيل ستحتاج بشكل متزايد إلى التكيف مع اقتصاد ذي خصائص اكتفاء ذاتي".

وأوضح الكاتب أنه "لا شك أن إسرائيل ستظل ترغب في شراء الطائرات الحربية وغيرها من المعدات باهظة الثمن من الولايات المتحدة. لكن إسرائيل قادرة تمامًا على تصنيع ذخيرتها وبعض أنظمة الأسلحة". 

وأكد أن "إسرائيل"، متفوقة بالفعل في تصنيع الطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الجوي، وتقنيات الذكاء الاصطناعي - وهي أنواع الأسلحة التي برزت كضرورة خلال الحربين الأوكرانية والإيرانية الحاليتين.


الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟