اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اعتزامها تصنيف جماعتين إجراميتين في البرازيل كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين، وذلك في خطوة أثارت ردود فعل سياسية حادة في البرازيل.

وقال الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا إنه سيفسر هذه الخطوة الأميركية على أنها تدخل يصب في مصلحة منافسه الرئيسي في الانتخابات الرئاسية، السيناتور فلافيو بولسونارو، المقرر إجراؤها في شهر أكتوبر المقبل.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان لها، أن العصابتين اللتين سيشملهما التصنيف هما: "First Capital Command - PCC و"Red Command - CV"، ووصفتهما بأنهما "اثنتان من المنظمات الإجرامية الأكثر عنفا في البرازيل".

وأضاف البيان أن هاتين المنظمتين تضمان تحت مظلتهما معاً آلاف الأعضاء، وقد دبرتا هجمات مميتة وموثقة ضد عناصر الشرطة البرازيلية والموظفين الحكوميين.

وأوضحت الوزارة أن التصنيف سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الخامس من حزيران المقبل، وبناءً عليه ستعامل المنظمتان بوصفهما منظمات إرهابية.

وقبل الانتخابات الرئاسية، كان أنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو ومؤيدو نجله (السيناتور فلافيو بولسونارو)، الطامح للرئاسة، قد طالبوا مرارا بتصنيف هاتين العصابتين، متهمين الرئيس لولا بعدم محاربة هذه الجماعات الإجرامية بشكل فعال.

ويقدر الخبراء أن المجموعتين تضمان معاً أكثر من 50 ألف عضو، مشيرين إلى أن معظم علاقاتهما وتمويلهما يتركز في أوروبا وليس في أميركا الشمالية.

وكانت الحكومة البرازيلية قد سعت جاهدة إلى منع تصنيف الجماعتين كمنظمات إرهابية، متمسكة بموقف مفاده أنهما، بموجب القانون البرازيلي، لا تسعيان إلى تحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية، وبالتالي لا تنطبق عليهما صفة "الإرهاب".

وتخشى حكومة لولا دا سيلفا أن يعطي هذا التصنيف الأميركي الولايات المتحدة أساسا قانونيا لفرض تدابير أكثر صرامة ضد هذه الجماعات، وربما تنفيذ عمليات أمنية أو عسكرية مباشرة على الأراضي البرازيلية، مما قد يشكل انتهاكاً للسيادة الوطنية.

ويعد تصنيف عصابات الجريمة المنظمة في أميركا اللاتينية كمنظمات إرهابية أجنبية، استراتيجية معتمدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار توجهها نحو استخدام النشاط العسكري والخطوات الهجومية الأخرى لمكافحة تهريب المخدرات في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

وقد تجسدت هذه الاستراتيجية بوضوح في حملة الضربات البحرية التي شنتها القوات الأميركية ضد ما تصفهم بـ"إرهابيي المخدرات" في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل العشرات وتصاعد التوتر مع بعض دول المنطقة.

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟