اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت معلومات ميدانية أنّ ما يقدّمه الاحتلال الإسرائيلي بوصفه "إنجازاً ميدانياً نوعياً"، بعد وصول قواته إلى مجرى نهر الليطاني، لا يتجاوز كونه تقدّماً محدوداً تحقّق بعد نحو ثلاثة أشهر من القتال العنيف واعتماد سياسة الأرض المحروقة.

وأوضحت أنّ الاحتلال اختار أضيق المحاور الجغرافية وأقربها إلى الحدود اللبنانية - الفلسطينية للوصول إلى مجرى النهر، إذ لا تتعدّى المسافة الفاصلة بين نقطة انطلاق قواته في منطقة إصبع الجليل ونهر الليطاني نحو 3 كيلومترات.

وأشارت المعلومات إلى أنّ قوات الاحتلال احتاجت إلى نحو ثلاثة أشهر لاحتلال قرابة 8 قرى لبنانية تقع ضمن محور التقدّم الذي أوصلها إلى مجرى الليطاني، بينها بلدات العديسة وكفركلا ورب ثلاثين، التي كانت مدمّرة بالكامل وخالية من أي وجود مدني أو عسكري للمقاومة.

وبحسب المعلومات أيضاً، تمكّنت المقاومة، على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، من صدّ قوات الاحتلال على هذا المحور وتكبيدها أثماناً كبيرة، رغم زجّ الاحتلال قوات بحجم فرقة، تضمّ وحدات نظامية نخبوية تتبع الفرقة 36، وفي مقدّمتها لواء "غولاني".

كذلك، أكدت أنّ الجيش الإسرائيلي اعتمد، خلال تقدّمه، سياسة الأرض المحروقة، مطلقًا كميات هائلة من النيران والأحزمة النارية التي دمّرت كامل الحافة العمرانية المطلة على مجرى النهر، بهدف منع المقاومين من الاستقرار فيها. ولا يزال الاحتلال يعتمد السياسة نفسها عند كل محاولة تقدّم، تجنّباً لخوض اشتباكات مباشرة مع المقاومة.

وأضافت أنّ قوات الاحتلال في الأنساق الخلفية، وصولاً إلى المواقع الحدودية وما خلفها، لا تزال تحت نيران المقاومة، وتفتقر إلى الأمن والاستقرار.

كما شدّدت على أنّ الجيش الإسرائيلي لم يتمكّن، حتى الآن، من تثبيت وجوده في أي منطقة دخلها، موضحةً أنّ العبرة في المعنى التكتيكي والعملياتي للتقدّم، إذ لا يزال الميدان ساحة كرّ وفرّ متحرّكة في ظل المعارك والمواجهات المتواصلة.

وفي ما يتعلّق بمحور زوطر الشرقية - يحمر، أفيد أنّ قوات الاحتلال لم تسيطر على البلدتين، ولا تزال عند أطرافهما الجنوبية، فيما تواصل المقاومة خوض اشتباكات عنيفة.