اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن "لبنان سوف يتجاوز المحنة عندما نجتمع كلّنا تحت راية الدولة الواحدة صاحبة القرار الواحد والجيش الواحد".

وقال في كلمة ألقاها من السرايا الحكومية: "اجتمعت مع رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الذي يمرّ به لبنان، وخصوصًا في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير خلال الأيام الأخيرة، وضرورة تكثيف الجهود السياسية والديبلوماسية للوصول الى وقف فعلّي وثابت لإطلاق النار".

أضاف: "فما شهدناه في اليومين الماضيين ليس مجرد توسيع لنطاق الاعتداءات الإسرائيلية، ما تقوم به إسرائيل ليس فقط انتهاكًا لسيادة لبنان ووحدة اراضيه، بل محاولة لاقتلاع ذاكرة المكان، ومحو تاريخ الناس""، مضيفا "وأقول لاهلنا في الجنوب: انتم لستم وحدكم. وجعكم هو وجع كل لبنان. ثقوا ان الدولة لن تألو جهداً لتحقيق وقف إطلاق النار وتحقيق انسحاب إسرائيل الكامل والافراج عن اسرانا وعودة الأهالي إلى بيوتهم بكرامة، وإعادة الاعمار. القاصي والداني يعرفان ان هذه الحرب لم نخترها بل انها فرضت علينا، كما يعرف كم باتت كلفتها مرتفعة في الارواح والارزاق. لذلك نحن مصممون ليس على وقف هذه الحرب فحسب، بل أيضًا على تحصين بلدنا وحماية مستقبل أبنائنا فيه، فنحول دون تحويل وطننا مجدداً إلى صندوق بريد لرسائل إقليمية او دولية، او السماح باستخدامه ساحة مفتوحة لحروب الاخرين وصراعاتهم".

وقال: "قررنا، الذهاب إلى الخيار الانسب لحماية لبنان واللبنانيين في هذا الظرف، وهو خيار المفاوضات. وأريد أن أتحدث صراحة مع اللبنانيين: هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا. لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى. وهل المفاوضات استسلام؟ أيضًا لا. لأن أول بند على جدول أعمال الوفد المفاوض، الذي يقوم بعمله هو تحقيق وقف إطلاق النار. الدولة تخوض المفاوضات باسم اللبنانيين، والحريّ بهم جميعاً ان ينضووا تحت لوائها، فيبقى قرار الحرب والسلم قراراً لبنانياً وطنياً، ليس عند فريق دون آخر، ولا يكون خارج الحدود. ومن جهة أخرى، على اسرائيل ان تعلم أنها بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تكسب لا امنا ولا استقرارا، بل إنها تعمق الهوة مع اللبنانيين، جميع اللبنانيين، وتترك جروحا جديدة وعميقة في ذاكرتهم الجماعية".

وختم سلام: "لبنان يمر اليوم في أصعب المحن في تاريخه الحديث، لكننا واثقون اننا سوف نتجاوزها، عندما نجتمع كلّنا تحت راية الدولة الواحدة صاحبة القرار الواحد والجيش الواحد".

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز