اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّر مندوب الصين لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، السفير فو تسونغ، من خطورة التصعيد العسكري الإسرائيلي المتسارع في لبنان، واصفاً التوغل البري الأخير بأنه “العملية العسكرية الأعمق التي يشنها الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية منذ أكثر من 20 عاماً”.

وأوضح السفير الصيني خلال جلسة لمجلس الأمن أن “إسرائيل” وسّعت نطاق عملياتها العسكرية متجاوزة نهر الليطاني وصولاً إلى احتلال قلعة شقيف (بوفورت)، في مؤشر على نيتها توسيع عملياتها البرية.

وأكد فو تسونغ أن انهيار وقف إطلاق النار يضع المنطقة أمام “هاوية أكثر خطورة”، مشدداً على أن استمرار هذا التصعيد يثير قلقاً بالغاً لدى المجتمع الدولي ويتطلب تحركاً عاجلاً.

ودعا في هذا السياق “إسرائيل” إلى وقف عدوانها فوراً، واحترام القرارات الدولية وسيادة لبنان، والانسحاب من الأراضي التي تعرضت لدمار واسع نتيجة الاعتداءات. كما رحّب بالجهود الدولية الرامية إلى إعادة إرساء السلام، مؤكداً استعداد الصين للمساهمة في دعم الاستقرار.

وشدد السفير الصيني على ضرورة زيادة الدعم الإنساني للبنان لمواجهة التداعيات الكبيرة للعدوان، وأهمية ضمان حرية عمل قوات “اليونيفيل” دون عوائق، مع إدانة أي اعتداء عليها ومحاسبة المسؤولين عنه، معتبراً أن استقرار لبنان عنصر أساسي لاستقرار المنطقة.

وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل” الحالية أواخر عام 2026، مؤكداً أن هذا الوجود يبقى ضرورياً لدعم الاستقرار ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.