اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونتنياهو، تمرّ بمرحلة من التوتر غير المسبوق، إلا أن هذه الخلافات قد لا تعكس تراجعاً في الدعم السياسي لنتنياهو خلال الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وبحسب تلك المصادر، فإن ازدياد حدة الانتقادات الشخصية بين الجانبين قد يرافقه ارتفاع في احتمالات دعم ترامب لنتنياهو في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بل وحتى احتمال زيارة مرتقبة لـ"إسرائيل" قبل موعد الاقتراع في أيلول.

في المقابل، تتحدث تقارير عن ضغوط داخلية تدفع ترامب إلى إعادة تقييم علاقته بنتنياهو، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الانتخابية مع تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي.

وسارع مكتب نتنياهو إلى إطلاع أعضاء المجلس الوزاري السياسي الأمني على أن هذا في الواقع إنجاز دبلوماسي، معتبرًا أن ترامب تبنى المعادلة التي وضعتها "إسرائيل"، والتي بموجبها يعني إطلاق النار على مستوطناتنا يقابله قصف بيروت.

وقالت صحيفة "معاريف" إن مصادر مقربة من نتنياهو أقرت بوجود محادثة متوترة بين الجانبين، نافية ما تحدثت به تقارير عن استخدام ترامب باوصاف أو تصريحات مهينة خلال المكالمة.

وأضافت المصادر أن المحادثات المتوترة شهدت تبادلًا للشكاوى بشأن التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي حيث أبدى ترامب انزعاجه من منشور لنتنياهو توحي بأن الحرب مستمرة بكامل قوتها، باستثناء بيروت.

في المقابل، ادعى نتنياهو أن منشور ترامب يوحي بأن "إسرائيل" توقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بينما اقتصرت التغريدة على بيروت فقط.

ووفقًا للمصادر فإن المحادثات انتهت باتفاقات تنص على امتناع "إسرائيل" عن مهاجمة الضاحية في بيروت، بشرط عدم مهاجمتها داخل حدودها.

وتصاعد الخلاف بين الجانبين، خلال الأسبوع الماضي، على خلفية الوضع في لبنان، بعدما اشترطت إيران وقف القتال بين "إسرائيل" وحزب الله للدخول في محادثات أوسع مع واشنطن. 

وأسفرت سلسلة اجتماعات مكثفة عن تفاهم هش يقضي بوقف هجمات حزب الله على "إسرائيل" مقابل امتناع "إسرائيل" عن ضرب بيروت، رغم استمرار القتال في مناطق أخرى.

وبدأت الأزمة، يوم الجمعة، عندما جمع ترامب مساعديه في غرفة العمليات معلناً رغبته في الحصول على عرض سلام أفضل من إيران، يتضمن ضمانات نووية واضحة، في الوقت الذي كان نتنياهو يستعد لعملية واسعة في لبنان رداً على هجمات بطائرات مسيّرة نفذها حزب الله. وأُبلغ ترامب بأن أي تصعيد في لبنان قد يعرقل المحادثات مع طهران.

وبحسب هذه المصادر، أجرى ترامب، يوم الإثنين، مكالمتين متوترتين مع نتنياهو طالب خلالهما بوقف الهجوم على بيروت، ما أدى إلى نقاشات حادة.

وفي المكالمة الثانية، قال ترامب بغضب إن على نتنياهو الالتزام بتوجيهاته، مضيفاً أن الأخير "كان سيُسجن لولا دعم البيت الأبيض"، في إشارة إلى محاكمته الجارية في قضايا فساد.

وتأتي هذه المواجهة بعد سلسلة من الخلافات بين الطرفين، إذ سبق أن استخدم ترامب عبارات حادة بحق نتنياهو خلال نقاشات داخلية، معتبراً أن بعض تحركاته "تلحق الضرر" بالموقف الأميركي.


الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»