اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبرت صحيفة "آي بيبر" البريطانية، أن تواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر وسطاء، مع حزب الله، المصنّف أميركيًا على "قوائم الإرهاب"، يُعد "سابقة تاريخية".

وجاء إعلان الهدنة المفاجئ بين لبنان و"إسرائيل" ليمثل خطوة أولى نحو تهدئة محدودة في الشرق الأوسط، بعد صراع دموي حصد أرواح الآلاف خلال الأشهر الماضية.

وينص الاتفاق الجديد، بحسب ما أوردته سفارة لبنان في واشنطن، على التزام "إسرائيل" بوقف غاراتها الجوية على العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وفي المقابل، تعهد حزب الله بوقف جميع هجماته الصاروخية وهجمات المسيّرات الانقضاضية على الأهداف الإسرائيلية.

وتكمن أهمية هذا التطور في إعلان ترامب صراحةً تلقيه تعهدًا من حزب الله عبر قنوات ووسطاء رفيعي المستوى.

ولم يسبق لأي رئيس أميركي أن تواصل مع الحزب أو أدار معه مفاوضات؛ نظرًا لإدراج واشنطن الجماعة رسميًا على قوائم الإرهاب.

وأكد الرئيس الأميركي، عبر منصته "تروث سوشيال"، نجاح اتصالاته، إذ كتب أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على سحب القوات المتجهة نحو بيروت".

وأضاف ترامب، أن ممثلي حزب الله وافقوا بدورهم على وقف إطلاق النار المتبادل، مشيرًا إلى عودة القوات الإسرائيلية التي كانت في طريقها إلى التصعيد.

وعلى الرغم من هذا الإعلان المتفائل، أعلن نتنياهو استمرار العمليات العسكرية البرية في جنوب لبنان، حيث واصلت الدبابات توغلها نحو نهر الزهراني.

وبرر القادة الإسرائيليون هذا التحرك بضرورة الرد على الرشقات الصاروخية الأخيرة، ما يهدد بانهيار التهدئة الهشة قبل أن تبدأ.

من جهته، قال النائب اللبناني عن حزب الله حسن فضل الله، إن نجاح التهدئة مرهون بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها مؤخرًا.

وأضاف أن الحزب يدعم وقفًا شاملًا للقتال، مستدركًا في الوقت ذاته بأن استهداف الدبابات الإسرائيلية في القرى الحدودية سيتواصل.

وفي سياق متصل، يبذل الجانب اللبناني جهودًا حثيثة لتوسيع نطاق الهدنة الجزئية خلال المحادثات المرتقبة في واشنطن، بغية إنهاء الحرب الشاملة.

ويرى مراقبون أن هذه الحرب باتت تشكل امتدادًا خطيرًا للصراع الأوسع بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، والجمهورية الإيرانية من جهة أخرى.

وبالتزامن مع هذه الانفراجة اللبنانية، هددت طهران بوقف مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن والانسحاب من هدنة أبريل التي حافظت على قدر من الاستقرار النسبي، إلا أنه لم يصدر أي تعليق رسمي من المسؤولين الإيرانيين بهذا الشأن.

وفي الوقت نفسه، سارع ترامب إلى التقليل من أهمية هذه التهديدات في مقابلاته الإعلامية الأخيرة، معربًا عن عدم اكتراثه بقرار إيران، واصفًا محادثات السلام السابقة بأنها أصبحت مملة ولم تعد تثير اهتمامه.

ومع تبادل الضربات العسكرية بين واشنطن وطهران مؤخرًا، يبدو أن المنطقة تتجه نحو إعادة رسم قواعد الاشتباك من جديد.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز