اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبرت تحليلات إسرائيلية انتخاب مرشح بنيامين نتنياهو، المحامي مايكل رابيلو، لمنصب "مراقب الدولة"، دليل دامغ على إصرار رئيس الوزراء على تطويق نفسه بأهل الثقة وليس الخبرة، ضد قوى معارضة لا تتوانى عن محاولات الصدام مع رأس النظام الحاكم، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وقالت إن انتخاب رابليو المقرب من نتنياهو، وممثل الدفاع عنه في مختلف القضايا، ينضم إلى سلسلة تعيينات أخرى، تضمن لرئيس الوزراء الحصانة، بداية من رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، ديفيد زيني، ومفوض الخدمة المدنية، دورون كوهين، وأخيرًا رئيس الموساد، رومان غوفمان.

وفي حسابه على منصَّة "إكس"، نشر المتحدث السابق لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، توباز لوك، صورة، ظهر فيها زيني ورابيلو وغوفمان كتماثيل، وأرفقها بتعليق: "حظًا سعيدًا، أيتها الأسلحة"، في إشارة واضحة إلى تحصين بنيامين نتنياهو بالثلاثية الأمنية، بحسب تعبير صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ورأت "يديعوت أحرونوت" أن بنيامين نتنياهو يلعب بهذه السياسة مباراة شطرنج أمام قوى معارضة، تلعب بدورها مباراة طاولة بالنرد، ونقلت عن مقربين سابقين من رئيس الوزراء: "يقول نتنياهو دائمًا: الجميع يحاربني، ويقف ضد إرادتي، ولذلك سأعين شخصًا مواليًا لي، وشخصًا أعرفه شخصيًا، ولن يكون ذلك بعيدًا عن القانون أيضًا".

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، يحرص نتنياهو على إحاطة نفسه بأهل الثقة وليس الخبرة، لا سيما أنه يخوض معارك سياسية وقانونية وشخصية.

وأشارت إلى أن كل تعيين من هذه التعيينات ينطوي على دلالة خاصة، إلا أنه عند قراءة المشهد بمنظور أوسع، تتضح صورة رئيس وزراء، يسعى إلى تعيين شخصيات يؤمن بولائها له في مناصب محورية.

وتؤكد التحليلات أن نتنياهو أصبح مهووسًا بمسألة الولاء الشخصي، فبعد سنوات من الصدامات مع شخصيات بارزة في المؤسسة الأمنية، والشرطة، والنيابة العامة، والخدمة المدنية، يسعى قدر الإمكان إلى تقليل خطر انقلاب متوقع عليه في المستقبل.

فيما رصد المحلل، إيتمار آيخنر، تركيز نتنياهو على ما وصفه باختيار "حراس البوابة" بنفسه، والتأكد من ولائهم، وإن أمكن التحقق من هوياتهم الأيديولوجية وتوجهاتهم السياسية.

وبعد تعيين رئيس الموساد، والأمن العام، ومراقب عام الدولة، يولي نتنياهو حاليًا أهمية بالغة لتعيين، غيل رايخ، رئيسًا لمجلس الأمن القومي، لا سيما أن الأخير يحظى بثقة نتنياهو، وشغل في السابق منصب القائم بأعمال المؤسسة الأمنية ذاتها، وفق قناة "أي 24" العبرية.

وفيما يرفض مقربون من نتنياهو التشكيك في صلاحية ومهارات وخبرة مرشحيه لمناصب محورية، يبدي معارضوه اعتقادًا بأن معيار التعيينات بمنظور رئيس الوزراء، يقتصر على الثقة الشخصية المطلقة.

وبحسب المعارضين، فإنه كلما زاد اعتماد مسؤول رفيع المستوى على رئيس الوزراء في ترقيته، تقلَّصت احتمال تسريبه معلومات ضده، أو انتقاده علنًا، أو تصرفه بما قد يضر بمصالحه السياسية.

وفي السياق، أعلنت شخصيات بارزة في المعارضة، تقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد تعيين المحامي مايكل رابيلو في منصب "مراقب الدولة"، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز