توقع باحث إسرائيلي مختص بشؤون الأمن والاستراتيجية، وعضو سابق في الكنيست، أن تبقى "إسرائيل" عالقة حتى تفرض عليها الوقائع، أو قوة خارجية، واعتبر أن الرهان على القوة وفقدان استقلالية القرار طريقا مضمونا نحو الكارثة.
ويقول الباحث الصحافي عوفر شيلح في تحليل منشور في موقع "المعهد" إن التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية لم تفاجئ إلّا الذي ما زال يصدق تبجُّح رئيس الوزراء نتنياهو وأعضاء حكومته، أو الذي انساق وراء مهرجان الاحتلال الرمزي الخاص بـقلعة شقيف.
ويقول شيلح إن بعض أصدقائه الذين احتلوا الشقيف قبل 44 عاماً بثمن دموي باهظ، عبّروا له عن شعور عميق بعدم الارتياح من استحضار تلك المعركة التي خاضتها وحدة الاستطلاع التابعة للواء غولاني، في محاولةٍ يائسة لصناعة "صورة نصر".
ويستذكر شيلح أنه عندما أطلق حزب الله النار في اتجاه الجليل بعد اغتيال خامنئي، تباهى المستويان السياسي والعسكري في "إسرائيل" بأن التنظيم، الذي تلقّى ضربة قاسية في صيف وخريف 2024، وقع في الفخ الاستراتيجي الذي نصبته له "إسرائيل"، وأنه بات في الإمكان الآن تنفيذ ضربة تقضي عليه نهائياً، لكن لم يكن هناك أيّ أساس لذلك، كما يؤكد شيلح ويضيف: "على المستوى التكتيكي، أظهر حزب الله مثل "حماس" في غزة قدرة الناجين على التعلّم والتكيّف، إذ قام بنقل تشكيلاته إلى الشمال، وأعدّ الميدان جيداً لحرب العصابات هذه المرة، بالاعتماد أساساً على الطائرات المسيّرة الانتحارية، منوهاً أنه "لم يكن لاحتلال الجيش الإسرائيلي الأراضي أيّ معنى لحماية الجليل، بل أدى فقط إلى غرق حتمي في مستنقع عملياتي ومفاهيمي، يدفع ثمنه يومياً من خلال الخسائر البشرية واستنزاف القوات وتآكل الشرعية".
ويرى شيلح أن المنطق السليم أنه ينبغي على "إسرائيل" الاستعداد والتمركز على خط قريب من الحدود، بقدر الإمكان، مع انتشار محدود، بقدر الإمكان أيضاً، شمال هذا الخط، ونشر قوة كبيرة جداً في جنوبه، كذلك يجب الدخول في مفاوضات حقيقية للتوصل إلى تسوية، انطلاقاً من الإدراك أنها ستشمل انسحاباً قريباً، أو مطابقاً للحدود الدولية، وحرية عمل في مواجهة أي إعادة انتشار لحزب الله داخل لبنان، والأهم من ذلك، تعزيز شرعية الحكومة اللبنانية وقدرتها على كبحه.
وإلى جانب ذلك، يجب استثمار موارد كبيرة في شمال "إسرائيل" لتحسين حياة السكان هناك، مع قول الحقيقة بصراحة: إن الحياة في المناطق الحدودية داخل "إسرائيل" لن تكون يوماً مماثلة تماماً للحياة في المناطق البعيدة عن الحدود.
ويخلص للقول: "لكن هذا البديل العقلاني لا يجد اليوم مَن يتحدث باسمه، ليس فقط داخل الحكومة، بل حتى بين معارضي نتنياهو المفترَضين، فهؤلاء أيضاً أعلنوا أنهم كانوا سيقومون بالتصفية والسحق وتحقيق النصر حتى النهاية. وماذا سيحدث؟ يقول التاريخ إننا سنبقى عالقين حتى تفرض علينا الوقائع، أو قوة خارجية، التحرك. ويقول أيضاً إن ذلك يستغرق دائماً وقتاً أطول مما ينبغي، ويكلف دماءً أكثر كثيراً مما ينبغي".
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
-
ترامب لـ«فوكس نيوز»: اقتربت من تسليم ملف حزب الله لسوريا
-
لا حلّ الا بالضربات النوويّة
-
رئيس الجمهوريّة مُتفائل بتنفيذ «اتفاق الإطار» أبو فاضل لـ"الديار": طريقه محفوفة بالمخاطر وللإستفادة من زيارته الى أميركا
الأكثر قراءة
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
-
ترامب لـ«فوكس نيوز»: اقتربت من تسليم ملف حزب الله لسوريا
-
كتلة «القوات» تُطيّر النصاب... والنواب السنّة يتهمونها بتخريب اتفاق العفو ما سرّ عبارة «المؤبّدة المشدّدة» بين قانونَي إلغاء الإعدام والعفو؟
-
رئيس الجمهوريّة مُتفائل بتنفيذ «اتفاق الإطار» أبو فاضل لـ"الديار": طريقه محفوفة بالمخاطر وللإستفادة من زيارته الى أميركا
عاجل 24/7
-
22:18
بطولة لبنان في كرة السلة: الرياضي بيروت يتقدم على الأنطوني بعبدا (41-28) في نهاية الربع الثاني.
-
21:45
وزارة الخارجية الأميركية: نرحب بإعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا
-
21:44
كرامي: ندعو الدول الكبرى إلى الضغط لوقف تدمير المؤسسات التربوية.
-
21:43
وزيرة التربية ريما كرامي: "إسرائيل" دمّرت 3 مدارس رسمية وخاصة تدميراً كاملاً، وثانوية المهدي في بنت جبيل تحولت إلى كومة من الرماد.
-
21:38
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: مقتل 3 من أبناء القرى في قصف جسر بندر خمير ولن نسمح أبدًا بأن يذهب دمهم هدراً.
-
21:36
الاتحاد الأوروبي: نكرر دعوتنا لإسرائيل إلى الامتناع عن أي توسع جديد في المستوطنات.
