أكد رئيس جمعية المصارف في لبنان الدكتور سليم صفير أن الاقتصاد اللبناني لا يزال يحتفظ بعناصر القوة والقدرة على التعافي رغم الأزمات المتلاحقة التي شهدها خلال السنوات الماضية، مشدداً على أن لبنان لا يجب أن يُختزل بكونه مجرد أزمة مالية أو إنسانية، بل يمتلك مقومات حقيقية لاستعادة دوره الاقتصادي والمالي في المنطقة.
وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى القمة المصرفية العربية الأوروبية المنعقد في باريس، اعتبر صفير أن الأزمة اللبنانية ليست أزمة مصرفية فحسب، بل أزمة بنيوية شاملة نتجت عن تراكمات في السياسات المالية والنقدية والمؤسساتية، ما يستدعي مقاربة إصلاحية متكاملة تتجاوز الحلول الجزئية.
وأشار إلى أن استمرار النشاط الاقتصادي في لبنان رغم الظروف الاستثنائية يؤكد أن مقومات النهوض لم تختفِ، وأن القطاع الخاص والموارد البشرية والخبرات المالية لا تزال تشكل قاعدة يمكن البناء عليها لإطلاق مسار تعافٍ مستدام.
وشدد على أن إعادة بناء الثقة تبقى المدخل الأساسي لأي خطة إنقاذ، سواء بالنسبة إلى المودعين أو المستثمرين، داعياً إلى إرساء إطار مالي أكثر شفافية وحداثة، وإلى توفير بيئة قانونية مستقرة تعيد المصداقية إلى الاقتصاد اللبناني.
وأكد صفير التزام جمعية المصارف بدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بقيادة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، من أجل استعادة سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة أكثر جرأة في معالجة الأزمة، معتبراً أن التحدي لم يعد في كسب الوقت بل في اتخاذ قرارات إصلاحية واقعية وعادلة تستند إلى العدالة والإنصاف وحماية حقوق المودعين والحفاظ على المصارف القابلة للاستمرار.
ووجّه صفير رسالة مباشرة إلى المستثمرين العرب والأوروبيين، مؤكداً أن لبنان لا يمثل فقط مساحة للمخاطر، بل يشكل أيضاً فرصة لإعادة البناء والاستثمار، مستفيداً من موقعه الجغرافي وقدراته البشرية وخبراته المالية المتراكمة.
وتأتي مواقف رئيس جمعية المصارف في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لدفع لبنان نحو تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة، بالتوازي مع المفاوضات الجارية مع المؤسسات الدولية لاستعادة الثقة بالقطاع المالي. كما تتزامن مع محاولات إعادة تنشيط الحركة الاستثمارية في البلاد بعد سنوات من الانهيار المالي والنقدي، وسط رهان على أن يشكل الاستقرار السياسي والأمني المرتقب مدخلاً لإطلاق مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز
-
نتنياهو يُهدّد ترامب بالموساد ؟
-
استهداف الجيش اللبناني: هل بدأ فصل أخطر من الحرب؟ الى اين ستصل المفاوضات... وما هي اهدافها الاخيرة؟
-
المقاومة تستعدّ للأسوأ... هذه شروط الإلتزام بوقف النار؟ تشكيك بالنوايا الأميركيّة.. ورفض قواعد الإشتباك الجديدة!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
20:45
استهداف سيارة في محيط مركز "اليونيفيل" في برج قلاويه
-
20:38
"أطباء بلا حدود:": من دون وصول موثوق إلى الخدمات لا تكون العودة إلى المنازل ممكنة أو آمنة لكثير من العائلات في لبنان
-
20:34
إعلام إسرائيلي: تدمير بنية حزب الله بقلعة الشقيف سيتطلب مئات الكيلوغرامات من المتفجرات
-
20:32
إعلام إسرائيلي: أميركا نقلت لإيران أنها تريد منها رداً بنهاية الأسبوع
-
20:30
القناة 12 الإسرائيلية: انعقاد المجلس الوزاري المصغر للتصديق على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان
-
20:24
سقوط 3 شهداء في الغارة على المساكن الشعبية في صور
