اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تخطف واشنطن الأنظار اللبنانية راهنا حيث يعقد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يوم غد الثلاثاء اجتماعا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفترض أن يكون حاسما بموضوع تحديد رؤية نهائية لتنفيذ اتفاق الإطار وبدء الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

ويحمل عون معه أسئلة أساسية ينتظر أجوبة واضحة عليها كما أنه أعد أجوبة لأسئلة يترقبها من الجانب الأميركي مرتبطة وبشكل أساسي بقدرة الجيش والدولة على استعادة دورهما ووضع حد نهائي للجناح المسلح لحزب الله.

ماذا يحمل عون؟

وبحسب مصادر مطلعة عن كثب على زيارة عون فهو «سيطالب بأن يطبق طرح المناطق التجريبية وفق الرؤية اللبنانية لا الاسرائيلية بحيث يبدأ من خلال انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق لبنانية محتلة بالفعل لا من مناطق يوجد فيها الجيش اللبناني ولا وجود فيها لقوات محتلة، كما أنه سيسأل عن خلفية اصرار الرئيس الأميركي على اقحام سوريا بالملف اللبناني وسيوصل جوابا رسميا حاسما برفض أي دور أمني أو عسكري لدمشق لنزع سلاح حزب الله وسيتعهد بحل هذه الاشكالية من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية حصرا». وتشير المصادر لـ»الديار» الى أنه «سيطالب بوضوح بمساعدات للجيش اللبناني لتنفيذ المهام المطلوبة منه وسيشدد على أن أي تأخير أو تلكؤ في هذا المجال سينعكس تلقائيا على أداء الجيش والسرعة بإنجاز مهامه». 

وسيصر عون، وفق المصادر، على وجوب «مواصلة فصل مسار الصراع الأميركي- الإيراني عن مسار المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية، وتجنيب لبنان قدر الامكان كأس جولة حرب جديدة تشكل امتدادا لاحتدام الصراع في المنطقة». وتضيف المصادر:»عون يدرك تماما أن اسرائيل تسعى لاجهاض اتفاق الاطار من خلال المراوغة ببدء الانسحاب من الأراضي المحتلة كما أنها تحاول اقحام نفسها من جديد بمواجهة مباشرة مع ايران، لكنه يعول على أن تتواصل الضغوط الأميركية لثنيها عن ذلك». 

لقاء عون- روبيو

ومهّد اللقاء الذي عقده عون الأحد مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو للقاء المرتقب مع ترامب. وقد شدد عون خلاله على «ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أوّل انسحاب اسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى»، مؤكدا على وجوب «تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات».

من جهته أعلن روبيو «دعم مواقف الرئيس عون والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها»، معتبرًا أن «لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر والسيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية».

هجوم الحزب على اتفاق الاطار… مستمر

في هذا الوقت، واصل حزب الله هجومه على اتفاق الإطار ومسار التفاوض اللبناني الاسرائيلي. فشدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على أن «الأولوية يجب أن تكون لتحرير الأرض وحماية الحدود والدفاع عن اللبنانيين»، ودعا السلطة إلى التراجع عن اتفاق الإطار، معتبرا أنه «ساقط أخلاقيا ووطنيا وقوميا»، محذرا من أن مصيره سيكون كمصير اتفاق 17 أيار الذي سقط ومعه من وقّع عليه». 

الصراع الأميركي- الايراني

وفيما بقي الوضع الأمني في لبنان تحت السيطرة، تواصل التصعيد بين واشنطن وايران في ظل تفاقم الخشية من انتقال الصراع مجددا الى لبنان و»اسرائيل». 

وأعلن الجيش الأميركي، الأحد، شن ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين. وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الغارات تهدف إلـى «تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن الليلة الماضية».

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت، مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن. فيما أفيد الأحد عن تصدي الكويت والبحرين وكردستان لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة.

من جهتها، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن أربع سفن مخالفة حاولت، بدعم من الأميركيين، الخروج من مضيق هرمز عبر المسار غير الآمن، بعد إطفاء أنظمة الملاحة وعدم الاستجابة لتحذيرات قاعدة مراقبة المضيق، لافتة الى تعرض السفينتين لحادث وتوقفهما في مكانيهما، فيما تراجعت السفينتان الأخريان عن مواصلة المسار.

وأكد الحرس الثوري أن السيطرة على مضيق هرمز في يده بالكامل، وأن المسار الآمن الوحيد للعبور هو المسار المحدد والمعلن، مشددا على أن النفط والغاز والأسمدة الكيميائية لن تمر عبر المضيق من دون تنسيق وإذن. وحذر من أن السفن التي تدخل المسار غير الآمن ستتعرض لحوادث.


الأكثر قراءة

ضربة إستباقية للجيش جنوباً تُربك "إسرائيل"