اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر الموفد الروسي للمسائل الاقتصادية، كيريل دميترييف، الخميس، أن أوروبا لا تزال بحاجة إلى النفط والغاز الروسيين لضمان أمنها واستقرارها الاقتصادي، في ظل الضغوط المتزايدة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وتخضع صادرات الطاقة الروسية لعقوبات غربية منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في شباط 2022، إلا أن دولًا أوروبية تواصل استيراد كميات من النفط والغاز الروسيين عبر بلدان ثالثة أو بطرق مختلفة، بحسب"فرانس برس".

وأدت التقلبات في أسواق الطاقة نتيجة الحرب الأميركية مع إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى دفع بعض الدول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، نحو تخفيف بعض القيود المفروضة على النفط الروسي. 

وقال دميترييف، في تصريحات لوكالة فرانس برس على هامش المنتدى الاقتصادي المنعقد في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، إن "العالم يقف على أعتاب أزمة طاقة خطيرة للغاية بسبب حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط".

وأضاف: "لتجاوز هذه الأزمة، يتعين على أوروبا إيجاد صيغ متنوعة للشراكة مع روسيا"، مؤكدًا أن "النفط والغاز الروسيين لا غنى عنهما لضمان استمرارية أوروبا".

ورغم الحرب في أوكرانيا، تواصل دول الاتحاد الأوروبي استيراد النفط الروسي، لا سيما عبر خط أنابيب "دروجبا"، إلى جانب الغاز الطبيعي المسال الروسي، الذي صدر قرار بحظر استيراده، إلا أن تطبيقه لن يبدأ قبل عام 2027.

وبحسب محللين، سجل الاتحاد الأوروبي مستويات قياسية من واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بين عام 2022 والربع الأول من عام 2026، ما أبقى روسيا في موقع ثاني أكبر مورّد لهذا النوع من الوقود إلى أوروبا.

في المقابل، يستبعد الأوروبيون في الوقت الراهن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على روسيا، والتي تهدف إلى حرمان موسكو من الموارد التي يمكن استخدامها في تمويل حربها ضد أوكرانيا.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الأربعاء، لوكالة فرانس برس: "لم نرَ من الجانب الروسي إرادة حقيقية للتفاوض"، داعية إلى مواصلة تشديد الضغوط على موسكو.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن مطلع آذار استعداده لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز، في حال أبدت دعمًا لـ"تعاون دائم ومستقر" مع روسيا.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز