اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكدت مصادر مطلعة على الاجواء في عين التينة " للديار" ان الموقف الحاسم الصادر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حول "اعلان واشنطن"، جاء بعد صمت امتد لنحو ٢٤ ساعة، أجرى خلالها سلسلة من الاتصالات الإقليمية والدولية شرح خلالها ملاحظاته على التفاهم مبينا ما يعتبره ثغرات فاضحة في بنوده والتي تمنح حسب المصادر "اسرائيل" اليد العليا وتكرس الاحتلال واستمرار العدوان.

ووفق تلك المصادر، تبلور الموقف الرافض للاتفاق عند الرئيس بري بعد صدوره، وقد تبلغ من حزب الله الموقف نفسه وكان مطلعا على فحوى كلام الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

وفي هذا السياق، فان المصادر تعتبر مضمون رد بري مهم للغاية لانه طرح امام الرعاة الدوليين والاقليميين ما يعتبره " خارطة طريق" عملية لوقف الحرب عبر تعديلات جوهرية ادخلها على فقرة وقف النار ، وتزامن انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني وانسحاب قوات الاحتلال من الجنوب، وقد باتت منذ لحظة الاعلان عنها قاعدة للتفاوض غير المباشر الذي بدأه بري عبر الاميركيين، بتنسيق مع السعوديين،والمصريين، والقطريين، وكذلك إيران، وهو ينتظر الان الاجوبة من الاطراف المعنية.

أما استخدام بري توصيفات من بينها "هجين" و"مفخخ " لوصف أتفاق واشنطن، فبحسب المصادر، فهو رد مباشر على الرئاسة الاولى والثالثة بعد الكلام عن أنه الفرصة الاخيرة...

وتضيف المصادر، الرئيس بري يريد ايصال رسالة مفادها، اننا كـ"ثنائي" نمسك بالارض، نتحمل مسؤولية رفض اتفاق لا يلبي المصلحة الوطنية، ونطرح في المقابل صيغة توقف الحرب وتنهي الاحتلال، ومن يريد النقاش نحن جاهزون للتوصل الى تفاهمات.. والرسالة للاميركيين "اذا قبلتم تعديل هاتين النقطتين منحكي…"

هذا في المضمون كما تقول تلك المصادر، أما في الشكل، فان توقيت صدور موقف بري بعد لقائه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، يحمل الكثير من الدلالات المهمة والمعبرة، أهمها أنه مرتاح جداً لاداء قائد الجيش الذي يشكل ضمانة رئيسية لحماية السلم الاهلي ومنع انزلاق البلاد الى الفوضى. 

الأكثر قراءة

الكباش الأميركي ــ الإيراني... إنفراج أو انفجار؟ عون: إتفاق واشنطن «الفرصة الأخيرة»... وقاسم يعتبره «عبثي»