اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

‏نحن لا نجزّىء يسوع لنكرم قلبه فقط، بل نكرمه بكليته، لانه موجود بكليته في كل عضو من أعضائه.

‏قلب يسوع الاقدس علامة حبه اللامتناهي للبشرية. هذه رمزية للحب الإلهي، الذي به بذل حياته حبا لخلاص البشرية.

‏ويقدم كرسي البابا لاون الثالث عشر لقلب يسوع وقلب مريم العالم أجمع.

‏ويوم ألقى يوحنا برأسه على صدر يسوع، أظهر حب قلبه للبشرية .

‏عندما نكرم قلب يسوع الاقدس فاننا لا نكرم جزءًا من يسوع، بل يسوع بكليته. وعندما نكرم وجه يسوع المقدس، فاننا لا نكرم "قطعة" من يسوع بل كل يسوع . انه لاهوت الكلية، فالخبر يمثل الكل، وعندما تكرم جرح جنبه او كتفه او اكليل رأسه، فاننا نشمل تكريم كل شخص يسوع المسيح، نحن لا نجزىء ولا "نقطع" ولا نفصل، بل نكرم الكل في الجزء، لكن كيف ابتدأت هذه العبادة؟

‏القديس جان اود عاش ما بين سنة 1601 و 1680، وكرس حياته لتجديد الحياة المسيحية والكهنوتية، وقبل ظهورات القديسة ماري مرغريت الاكوك، احتفل رسميا بعيد قلب يسوع عام 1672.

جان اود هو المؤسس الليتروجي واللاهوتي لعبادة قلب يسوع، وماري مرغريت الاكوك هي الرسولة الكبيرة التي نشرت هذه العبادة، لأن الموضوع لم يكن تركيزا على عضو من أعضاء يسوع، بمعزل عن شخص يسوع وكبر محبته للبشرية، والتي تجلت في تجسده وآلامه وموته وقيامته. ويردد الإنجيل : "تعلموا مني إني وديع ومتواضع القلب"( يوحنا "19/ 34".)

‏ويقول هوشع عن حنان الله: "قلبي يتقلب في داخلي، وتضطرم مراحمي جميعا (هوشع 8/11).

‏وساعة طعن أحد الجنود جنبه بحربة، خرج من جنبه دم وماء ( يوحنا "19/ 34").

‏ويقول يوحنا فم الذهب "إن الدم والماء يشيران الى الافخارستيا والمعمودية". ‏أما ماري مرغريت الاكوك، فهي راهبة من راهبات الزيارة دخلت دير باري لومونيال، حيث كانت لها ظهورات المسيح بين سنة 1673 و 1675، وطلب منها نشر عبادة قلبه الاقدس، وممارسة ساعة سجود أمام القربان والمناولة كل أول جمعة من الشهر، للإحتفال بعيد قلب يسوع.

ويقول البابا بيوس الثاني عشر إن "عبادة قلب يسوع هي خلاصة الدين المسيحي وممارسته الكاملة".

‏اما القديس جان اود الذي ولد سنة 1601 في النورماندي - فرنسا ، وتوفي سنة 1680 في مدينة كان، كان رسول القلب الاقدس وقلب مريم ، ولقد طبعت حياة هذا القديس ورسالته الكنسية بحرارة التزامه وتعالميه .

‏ولقد أثر القديس بيرناردس بقوة التعبد بحرارة لقلب يسوع، وكان للمتصوفين الألمان دور هام في بروز هذا التعبد للقلب الاقدس، ولقد ساهم الرهبان الفرنسيسكان والدومنيكان في نشر هذه الصلاة.

‏أول بابا سمح بعبادة قلب يسوع هو البابا كلمنت ‏الثالث عشر، خاصة في بولندا. أما البابا بيوس التاسع فقد عمم عيد قلب يسوع على الكنيسة الكاثوليكية، والبابا لاون الثالث عشر كرس العالم لقلب يسوع. والبابا بيوس ‏الثاني عشر كتب رسالة مهمة عن عبادة قلب يسوع، ويحتفل بعيد قلب يسوع في يوم الجمعة، الذي يلي ثمانية أيام عيد جسد المسيح ودمه.

‏فقلب يسوع هو رمز لمحبة الله اللامحدودة، ورحمة المسيح وغفرانه وخلاصنا ، الذي تم على الصليب. ونكرم أيضا قلب مريم علامة وحدة بين قلب يسوع وأمه مريم.

‏كم كنت اتأثر عندما كنت أرى تمثال قلب يسوع في كنيسة بلدتي الشبانية، وكنت أخاف أن يخرج من صدره وآخذ بالبكاء والوجع، وكم كنت أحب أخوية قلب يسوع وشاراتها الحمراء، ورجالها يعبرون ميدان الشبانية، حاملين راية قلب يسوع مرنمين له.

‏ليتها تعود هذه الأخوية، فقلب يسوع علامة ورمز محبة الله ورحمته وغفرانه اللامتناهي.

فيا يسوع الوديع والرحوم والغفور القلب، احبك قلبي مثل قلبك، وانت تدعوني لآتي إليك وتريحني (متى 28/11) "يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال، تعالوا الي لاريحكم". 

الأكثر قراءة

الرئــيس عــون ينـــتقد إيــران وقاســم بقــوّة الاحتلال يُواصل إجرامه... و26 عمليّة للمقاومة