اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال مسؤول إيراني رفيع المستوى، اليوم الجمعة، إن التوصل إلى اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران مرهون بموافقة إدارة ترامب على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، محذرًا من أن الولايات المتحدة من استئناف القتال ضد بلاده.

وقال محسن رضائي في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، إن "المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وعلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب كسر هذا الجمود. الكرة الآن في ملعب ترامب".

وكشف رضائي خلال المقابلة عن أفكار دوائر صنع القرار الاستراتيجي في إيران بشأن رؤية البلاد لما بعد الحرب، ومصير مضيق هرمز، وكيف قد تتصرف إيران في حال تعرضها لهجوم آخر.

ووصف المسؤول الإيراني مطلب الإفراج عن الأصول المجمدة بأنه خطوة أساسية لبناء الثقة، مشيراً إلى أن أي تحرك من إدارة الرئيس دونالد ترامب للإفراج عن هذه الأموال قد يفتح "أفقاً جديداً" للعلاقات بين إيران والولايات المتحدة.

وقال إن مبلغ 24 مليار دولار يشكّل اختباراً حقيقياً لجدية واشنطن، مؤكداً أن تجاوزه "سيمهّد الطريق" أمام التوصل إلى اتفاق محتمل.

وبخصوص احتمال عقد لقاء بين الرئيس ترامب والمرشد الإيراني علي خامنئي، تجنّب رضائي الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بصحة خامنئي أو دوره في عملية صنع القرار، لكنه نفى تماماً إمكانية حدوث مثل هذا الاجتماع.

وقال: "لن يحدث ذلك. نحن ما زلنا في المرحلة الأولى من المفاوضات، وقد أوقف السيد ترامب المفاوضات. هذا الأمر غير وارد".

وأفادت تقارير إعلامية بأن إيران طالبت بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال المجمدة فور توقيع اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة، و12 مليار دولار أخرى في مرحلة لاحقة.

ويخشى مسؤولون أميركيون من أن رفع التجميد عن هذه الأموال في الوقت الراهن قد يجرّد واشنطن من ورقة ضغط أساسية على النظام الإيراني.

وتعد الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج في صدارة الملفات العالقة بين طهران وواشنطن، مع تمسك إيران بربط أي تقدم في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب ببدء الإفراج عن جزء من هذه الأموال.

ويُنظر إلى هذا الملف داخل مسار التفاوض باعتباره أحد أبرز نقاط الخلاف التي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، رغم استمرار النقاشات حول ترتيبات مرحلية محتملة.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الجانب الإيراني نقل عبر الوسطاء مطالب واضحة تقضي بضرورة تضمين أي تفاهم محتمل آلية تضمن الإفراج التدريجي عن جزء من الأصول المجمدة خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، على أن يُستكمل لاحقًا تحرير بقية الأموال ضمن جدول زمني متدرج.

الأكثر قراءة

الكباش الأميركي ــ الإيراني... إنفراج أو انفجار؟ عون: إتفاق واشنطن «الفرصة الأخيرة»... وقاسم يعتبره «عبثي»