اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تحوّلت صحة الأمعاء إلى هوس واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تروّج آلاف المقاطع لمكملات غذائية ومساحيق خضراء وبرامج "إعادة ضبط" الجهاز الهضمي. لكن خبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا يحقق الفوائد الموعودة، بل قد يسبب مشكلات صحية خطيرة.

وقالت الدكتورة تريشا باسريشا، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة هارفارد، إنها شاهدت حالات وصلت إلى قسم الطوارئ بسبب أضرار شديدة في الكبد، يُشتبه في أن مكملات اشتراها المرضى عبر الإنترنت ساهمت فيها.

ورغم أن وسم "#GutTok" حصد أكثر من 6 مليارات مشاهدة، فإن الأدلة العلمية لا تدعم معظم الادعاءات المنتشرة حول البروبيوتيك. وأوضحت باسريشا أن المرضى غالبًا ما ينفقون مبالغ كبيرة على هذه المنتجات قبل مراجعة الطبيب، ثم يكتشفون أن تأثيرها محدود للغاية على أغلب مشكلات الجهاز الهضمي.

من جهتها، قالت اختصاصية التغذية البريطانية كيرستن جاكسون إن علكات البروبيوتيك الرائجة على "تيك توك" تحتوي غالباً على خليط عشوائي من السلالات البكتيرية، دون دليل واضح على فعاليتها. وأضافت أن كل سلالة تعمل بطريقة مختلفة، ولا يمكن اعتبار جميع المنتجات متشابهة.

أما مساحيق الخضراوات، فرأت اختصاصية التغذية دانييل سمايلي أنها لا يمكن أن تحل محل تناول الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، محذرةً من أنها تمنح بعض الأشخاص شعورًا زائفًا بأنهم حصلوا على احتياجاتهم الغذائية كاملةً. 

ويزداد القلق، بحسب الخبراء، من برامج "تنظيف القولون" و"إعادة ضبط الأمعاء" التي قد تسبب الإسهال والجفاف واضطراب الأملاح والتشنجات، إضافةً إلى الاعتماد على الملينات المنشطة.

وأكدت الدكتورة نيئوما أوباراجي، الحاصلة على 3 شهادات تخصصية في السمنة ونمط الحياة والطب الباطني، أن معظم البالغين الأصحاء لا يحتاجون إلى البروبيوتيك، بل إلى 25 - 38 غراماً من الألياف يوميًّا، مع شرب الماء والحصول على نوم كافٍ وممارسة النشاط البدني.

ويجمع الخبراء على أن تحسين صحة الأمعاء يبدأ من النظام الغذائي ونمط الحياة، لا من المكملات التي تَعِد بنتائج سريعة دون أدلة علمية كافية.


الأكثر قراءة

الرئــيس عــون ينـــتقد إيــران وقاســم بقــوّة الاحتلال يُواصل إجرامه... و26 عمليّة للمقاومة