اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية أن فرنسا تُجري مشاورات مع عدد من الدول الحليفة لزيادة الضغط على "إسرائيل"، عبر المضي قدماً في فرض عقوبات منسقة تستهدف أفراداً مرتبطين بأعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب وكالة "رويترز"، تشمل الإجراءات قيد البحث تجميد الأصول وحظر السفر، فيما لم تُحسم بعد القوائم النهائية للمستهدفين، مع احتمال اعتماد كل دولة قائمة خاصة بها.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، وتزايد الانتقادات الغربية لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب استمرار التوسع الاستيطاني، الذي ترى دول أوروبية أنه يقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية.

وقال أحد الدبلوماسيين إن غياب الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن اتخاذ إجراءات جماعية أكثر صرامة دفع عدداً من الدول إلى بحث خيارات العقوبات على المستوى الوطني، مضيفاً: "لا يوجد توافق أوروبي كامل؛ لذلك انتقلنا إلى مناقشات على مستوى كل دولة". وأشار دبلوماسيون إلى أن بريطانيا والنرويج من بين الدول المنخرطة في التنسيق مع فرنسا، فيما يُتوقع صدور إعلان بهذا الشأن خلال الأيام المقبلة.

كما تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من اتهام سبع دول غربية، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا، للحكومة الإسرائيلية بتأجيج التوتر في الضفة الغربية.

كما تتركز المخاوف الأوروبية على مشروع الاستيطان المعروف باسم E1 شرقي القدس، والذي يُنظر إليه على أنه قد يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.

وفي السياق ذاته، تستعد فرنسا لاستضافة اجتماع دولي في 12 حزيران الجاري يضم منظمات مجتمع مدني فلسطينية وإسرائيلية ونحو عشرة وزراء خارجية، بهدف إبقاء ملف التسوية الفلسطينية على جدول الأعمال الدولي، في وقت تستحوذ فيه التطورات الإقليمية في لبنان وإيران على جانب كبير من الاهتمام الدولي.